تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الانصراف إلى خصوص الصور التامة أو خصوص صور الحيوانات كما ترى ) ) . وفيه : إن دعوى الإطلاق ليس من جميع الجهات حتى تشمل المدى الواسع الذي ذكره ( قدس سره ) فإن ألفاظها ظاهرة في الصورة الكاملة - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - ولا تصدق على الأبعاض أما غير ذي الروح فخرج بالدليل الخاص فلا يوجد استهجان . ( السادس ) ( ( ما يستفاد من الأخبار الواردة من جواز إبقاء الصور التي على الوسادة أو نحوها وعدم وجوب إبقائها ولو كانت محرمة وجب إعدامها ) ) كصحيحة الحلبي الآتية ( صفحة 377 ) . وفيه ( ( ما لا يخفى لما سيأتي من عدم الملازمة بين حرمة الفعل وحرمة الإبقاء ) ) « 1 » . فالنتيجة أن هذه الوجوه كلها لا تصلح لتقييد الإطلاق الوارد في الروايات التي ذكرها الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) وغيره ولم يخرجها شيء عن هذا الإطلاق كما أخرج غير ذي الروح من الشجر ونحوه بصحيحة زرارة ، ( ( فمن الغريب رفع اليد عن الإطلاقات بسبب هذه الوجوه أو بعضها كما في الجواهر ، فإنه بعد أن ذكر جملة منها قال : ومن ذلك كله يقوى القول بالجواز في غير المجسمة ) ) « 2 » . فلا بد من مناقشة هذه الروايات وقد اختصرها السيد الخوئي ( قدس سره ) بسطر واحد قال فيه : ( ( ولكنها مع كثرتها ضعيفة السند وغير منجبرة بشيء فلا تكون صالحة للاستناد إليها في الحكم الشرعي ) ) « 3 » . وهو جواب غير كافٍ لأكثر من وجه :
هامش
( 1 ) الوجه وجوابه ذكرهما السيد اليزدي ( قدس سره ) في حاشيته على المكاسب ، صفحة 17 . ( 2 ) قاله السيد اليزدي ( قدس سره ) صاحب العروة في حاشيته على المكاسب ، طبعة حجرية ، صفحة 17 . ( 3 ) مصباح الفقاهة : 35 / 350 .