أ - وجود روايات معتبرة غير ما ذكره الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) كموثقة أبي بصير ومصححة ابن أبي عمير ( الثالثة والسادسة ) بل صحيحة العباس بعد التجريد عن الخصوصية وصحيحة محمد بن مسلم بالتقريب الذي ذكرناه .
ب - لو تنزلنا فإن استفاضة الروايات يجبر ضعفها ويحصل الاطمئنان بصدور مضمونها .
ج - إنه ( قدس سره ) ذهب لاحقاً - في رسالته العملية منهاج الصالحين - إلى حرمة تصوير ذي الروح مطلقاً كما نقلنا فتواه فإذا لم يكن الدليل صالحاً فما هو دليله ؟ ولعله ( قدس سره ) عدل عن المناقشة في السند لحصول الاطمئنان بصدور المعنى في الجملة ، فتمسّك بإطلاقه .
ولذا فقد تصدى السيد الخميني ( قدس سره ) ومن قبله الميرزا محمد تقي الشيرازي « 1 » ( قدس سره ) وغيرهما « 2 » لنفي دلالة جميع الروايات على غير المجسم للوصول إلى نتيجة مفادها قصور الأدلة عن إثبات حرمة غير المجسم لذي الروح فإنه ( قدس سره ) بعد أن قسّمها إلى أكثر من طائفة فناقش الأولى بالنص الذي
نقلناه عنه في القيد الثالث المقترح منه ( قدس سره ) لإطلاق الحكم ( الذي تقدم صفحة 300 ) ثم قال ( قدس سره ) : ( ( وأما الطائفة الأخرى فالظاهر منها حرمة عمل المجسمات وهي ما دلّت على تكليف المصور بالنفخ كمرسلة ابن أبي عمير وروايات أخرى ) ) ثم ردّ عليه بما نقلناه عنه من استظهار المجسم منها في الوجه الأول . ثم قال ( قدس سره ) : ( ( ويؤيده أن المظنون بل الظاهر من بعض الروايات من سرّ التحريم إنما هو اختصاص المصورية بالله تعالى وهو الذي يصوّر ما في الأرحام وهو الخالق البارئ المصور فإذا صوّر إنسانٌ صورة ذي روح يقال له : انفخ
هامش
( 1 ) في حاشيته على المكاسب على ما نقل عن طبعته الحجرية : السيد محسن الخرّازي في مجلة فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) العدد 7 ، صفحة 83 وما بعدها .
( 2 ) راجع كتاب ( دراسات في المكاسب المحرمة ) للشيخ المنتظري : 2 / 565 .