تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
يصلى فيه ؟ فقال : تكسر رؤوس التماثيل ، ويلطّخ رؤوس التصاوير ) حيث عبر في الأول بالكسر والظاهر في تجسم المتعلق ، وفي الثاني بالتلطيخ الظاهر - ولو بمعونة قرينة المقابلة - في عدم تجسمه ، ومثله رواياته الثلاث الأخر عن أخيه ) ) « 1 » . أقول : إن الجواب عليها أصبح واضحاً مما تقدم من الروايات ، ولأن الاستعمال هنا ربما كان من باب الترادف والتكسير لا يختص بالمجسم وإن العطف ورد في كلام السائل والإمام ( عليه السلام ) أمضاه لأنه ليس خطأً وإنما استعمال للعام في بعض أفراده . ولكن المستدل ( قدس سره ) عاد واعترف ببعض ما ذكرناه فقال : ( ( ثم لا يخفى عليك أنه بعد ملاحظة استعمال كل واحد منهما في ما يعم الآخر وفي الأخبار : يُعلم أن الصورة والتمثال كالفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ) ) . ( الخامس ) وجود مانع من الأخذ بالإطلاق ذكره السيد الخميني بقوله ( قدس سره ) : ( ( إن الأدلة على فرض إطلاقها وعمومها وشمول مثل قوله : من مثّل مثالًا فكذا ، ومن صوّر صورة فكذا ، تماثيل جميع الموجودات ، وإن ذكر النفخ فيها لمجرد التعجيز لا للتناسب ، يوجب ذلك وهناً على المطلقات والعمومات لأن عدم ذكر المتعلق فيها يدلّ على العموم ، وهذه العناوين أي التصوير والصورة والتمثال تصحّ إضافتها إلى كل موجود جسماني بل وروحاني وكذا إلى أجزاء وأعضاء كل موجود ، بل أعضائه فيصدق تمثال الرأس وصورة الرِجل واليد والشجر وساقه وورقه وهكذا ، فحينئذٍ يكون إخراج جميع الموجودات كلًا وبعضاً عن العمومات والإطلاقات وإبقاء الصور التامة للحيوان فقط تحتها من التخصيص الكثير المستهجن ، فيكشف ذلك عن قرائن حافّة بها حين الصدور خرجت بها عن الاستهجان والمتيقن هو حرمة المجسمات المدعى عليها الإجماع ، ودعوى
هامش
( 1 ) شرح الشيخ الشهيدي ( قدس سره ) على المكاسب : 1 / 183 .
فقه الخلاف — صفحة 329 | الشيخ محمد اليعقوبي