العرف أن هذه الصورة أو المثال صورته من جميع الوجوه لأجاب بالنفي ، ولا أقل من كون الصدق الحقيقي محلًا للشك سيما مع الشواهد المذكورة في الجواهر وغيره وشواهد أُخر تأتي الإشارة إلى بعضها ) ) « 1 » .
وفيه :
1 - إنها دعوى غير عرفية فإن العرف يفهم من لفظ التصوير الإطلاق الشامل للمجسم وغيره .
2 - لقد ورد التعبير بلفظ الصورة على النقش في صحيحة علي بن يقطين المتقدمة ( صفحة 321 ، الهامش ) كما ورد التعبير بلفظ التماثيل على النقش في روايات معتبرة كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أنه كره أن يصلي وعليه ثوب فيه تماثيل ) « 2 » .
3 - بعد الذي ذكرناه في الرد الثاني لا يبقى معنى لحمله ( قدس سره ) ما ورد من لفظ التصاوير على الوسائد ونحوها على النحو المجسَّم .
4 - إن فهمه ( قدس سره ) للتجسيم من الصورة والتمثال ناشئ من إلزامه بكون ( ( المثال صورته من جميع الجهات ) ) فيجيب بالنفي وهو من لزوم ما لا يلزم ، إذ الصورة والمثال مطلقة بحيث إذا رآها الإنسان قال هذه صورة كذا .
5 - إن الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ردَّ على هذا الوجه بما حكاه كاشف اللثام عن أهل اللغة من ترادف المصطلحين .
وفرّق بعضهم بين التمثال الظاهر في المجسم والصورة الظاهرة في غيره ، قال ( قدس سره ) : ( ( ويمكن الاستدلال على هذا الفرق بما في قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن مسجد يكون فيه تماثيل وتصاوير
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 1 / 168 - 169 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، باب 45 ، ح 2 ، وقد ضمّت الباب أحاديث كثيرة دالة على هذا المعنى .