تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
غير مجسمة ، وهو الموافق للأصل والإطلاقات والعمومات من الآيات والروايات الواردة في طلب الرزق وجواز الاكتساب بأي كيفية كان إلا ما خرج بالدليل ) ) « 1 » . ( الرابع ) ما ذكره المحقق الإيرواني ( قدس سره ) بقوله : ( ( أما ما اشتمل من الأخبار على لفظ المثال والتمثال فالظاهر منها هي المجسّمة ، فإن ظاهر لفظ المثال هو هذا ، إذ المثال الحقيقي ما كان مثالًا للشيء من كل الجهات والجوانب لا ما كان مثالًا له من جانب واحد ، وهذا لا يكون إلا في المجسّمة فإن فيها يفرض مثال الجهات الست ، فكانت الصورة أعم من المثال ) ) « 2 » . وأوضحه السيد الخميني ( قدس سره ) بقوله : ( ( أن الأخبار على كثرتها تدور مدار عنوانين هما التصوير والتمثيل باختلاف التعابير إلا رواية النواهي المذكور فيها النقش ، ولا يبعد أن يكون الظاهر من تمثال الشيء وصورته بقول مطلق : هو المشابه له في الهيأة مطلقاً أي من جميع الجوانب لا من جانب واحد ، وتمثال الوجه أو مقاديم البدن تمثاله بوجه لا مطلقاً ، كما أن تمثال خلفه كذلك وإطلاق التمثال على تمثال الوجه أو المقاديم بنحو من المسامحة كإطلاقه على تمثال الخلف ، وإن صار في الأولين شايعاً حتى على خصوص الوجه مع عدم كونه حقيقياً بلا إشكال . وأما الصورة فهي بمعنى الشكل الذي هو الهيأة ، وهيأة الشيء كتمثاله ما يكون شبهه في جميع الجوانب ، وإطلاقه على النقوش والعكوس بنحو المسامحة ولذا يطلق على تمثال الوجه فقط ، والإطلاق الشايع على النقش والرسم في الروايات على فرض تسليمه وعدم دعوى أن الوسائد وغيرها مما وردت فيها الروايات لعلها كانت الصور والتماثيل فيها بنحو التجسيم كهيأة غزال مثلًا نائم أو قائم بحيث كان صدق عليه الغزال المجسم كان لأجل القرائن ، ولهذا لو سئل عن
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 35 / 348 ( من المجموعة الكاملة ) . ( 2 ) نقلها الشيخ المنتظري في ( دراسات في المكاسب المحرمة ) : 2 / 552 عن حاشية المحقق الإيرواني ( قدس سره ) على المكاسب .