تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أقول : يرد عليه ( قدس سره ) عدة أمور : 1 - لا وجه للرجوع إلى الأصول والعمومات الفوقانية بعد قيام الدليل على الحرمة كما تقدم من الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) . 2 - إن غاية ما يثبت هذا الأصل - لو طبّقه ( قدس سره ) على حلّيّة الاكتساب - جواز التكسب به ولا يثبت حلّيّة العمل إلا بناءً على القول بالأصل المثبت ولا نقول به . 3 - إن ثبوت الملازمة أصلًا محل إشكال إذ أنها ثابتة عند الفقهاء في جانب الحرمة أي قضية ( إذا حرم الفعل حرم ثمنه ) ولا يلزم منها صدق قضية ( إذا حلّ الثمن حلّ الفعل ) إلا بقرينة ، كما لو قلنا ( إذا كان النهار موجوداً فالمكان مضاءٌ ) فلا يلزم منه ( إذا كان المكان مضاءً فالنهار موجود ) إذ قد يضاء المكان بالمصابيح الكهربائية . ونقصد بالقرينة معرفة أن العلاقة بين الشرط والجزاء هي العلّيّة والمعلولية كما لو قال : ( إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ) فيصدق العكس أما إذا كانا معاً معلولين لثالث كما في مثال إضاءة المكان فلا يلزم صدق القضية . والإنصاف أن هذا الإشكال غير وارد لأن المورد من الصنف الأول فالملازمة ثابتة بالعكس ولو لم تثبت لكان نقضاً على أصل القضية . نعم شكك النراقي ( قدس سره ) في المستند في أصل الملازمة فقد قال ( قدس سره ) في بعض كلماته : ( ( وأما أجر عمل المحرم من الصور فالظاهر من كلماتهم الحرمة ، فإن ثبت بالإجماع فيه بخصوصية أو في أجر كل محرم فهو المتبع ، وإلا ففي تحريم أخذه نظر ، وإن كان إعطاؤه محرماً لكونه إعانة على الإثم ) ) « 1 » وستأتي مناقشته في التنبيه الثاني عشر بإذن الله تعالى . ومنه يُعلم النقاش في ما قاله السيد الخوئي ( قدس سره ) من تأييده إخراج تصوير غير ذوات الأرواح من إطلاقات الحرمة ( ( سواء كانت الصورة مجسمة أم
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 14 / 111 .