( الثالث ) إنه الظاهر مما ورد في خبر المناهي « 1 » من مقابلة النقش للصورة فتكون الصورة متعيّنة بالمجسّم .
وتقريب كلامه ( قدس سره ) من خلال مقدمتين :
1 - إن الروايات دلّت على حرمة التصوير .
2 - بمقتضى مقابلة الصدر والذيل في خبر المناهي فإن الصورة مقابل النقش الذي هو غير المجسم فتتعين الصورة بالمجسم .
وفيه :
أ - إن الخبر ضعيف من أكثر من جهة كما هو واضح لمن يراجع .
ب - لا دليل على أن المناهي صدرت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحديث واحد لتتحقق المقابلة وإنما حكاها الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن جده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جامعاً لنواهيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث واحد ولا نعلم ما هي الألفاظ التي صدرت من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في النهي عن كل واحد منها .
ج - الظاهر كون الصدر والذيل خبرين مستقلين حكاهما الإمام ( عليه السلام ) عن جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا تتم المقابلة .
د - إذا جاز الاستناد إلى الخبر فهو على المدّعى أدلّ لصراحته في النهي عن النقش ولو بنهي مستقل غير النهي عن التصوير .
وبعد هذه الوجوه قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( ومن ذلك كله يقوى حينئذٍ القول بالجواز في غير المجسمة الموافق للأصل وإطلاق الآيات والروايات ، في الاكتساب والمشي في طلب الرزق بأي نحو كان ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وهو خبر الحسين بن زيد ( التاسع من المجموعة ) وتكملته ( ونهى أن يحرق شيء من الحيوان ، ونهى عن التختم بصفر أو حديد ، ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم ) ( وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب 94 ، ح 6 ) .
( 2 ) جواهر الكلام : 22 / 42 .