بأس إذا غيّرت رؤوسها « 1 » وفي آخر تُقطع « 2 » وفي ثالث تُكسر « 3 » نوع إشعار بالتجسيم ) ) .
وفيه :
أ - إن التعبير بقطع الرأس وتغييره مناسب لغير المجسمة كما للمجسمة ، عدا الرواية الأخيرة التي ورد فيها تكسير الرؤوس وهي ضعيفة السند ويمكن شمولها لغير المجسم بلحاظ محل الرأس المنقوش ، على أنها لا مفهوم لها حتى تقيد ظهور غيرها في الأعم .
ب - إننا لو تنزّلنا وقلنا بهذا الإشعار فغاية ما يدل عليه أن ( التماثيل ) و ( الصور ) الواردة في تلك الروايات ظاهرة في المجسّم وهو ما لا ننكره وهي لا تدل بحال على تعينها بهذا المعنى .
أما رد السيد الخوئي ( قدس سره ) بقوله : ( ( إن الكلام في المقام في عمل الصور ، وهو لا يرتبط بالصلاة في بيت فيه تماثيل ، بل الصلاة فيه كالصلاة في الموارد المكروهة ) ) « 4 » فغير مجدٍ .
ج - مقابلة ما قاله ( قدس سره ) بروايات أُخر وردت فيها بما ظاهره غير المجسم كنفي البأس عنها إذا كانت تحت المصلي ونحوها .
هامش
( 1 ) إشارة إلى صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيِّرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك ) ( وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، باب 4 ، ح 3 ) .
( 2 و 3 ) إشارة إلى صحيحة علي بن جعفر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيُصلّى فيها ؟ فقال : لا تصلِّ فيها وفيها شيء يستقبلك إلا أن لا تجد بُداً فتقطع رؤوسها وإلا فلا تصلّ فيها ) وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يُصلّى فيه ؟ فقال : تُكسَر رؤوس التماثيل وتُلطّخ رؤوس التصاوير ويُصلى فيه ولا بأس ) الحديث ( وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 32 ، ح 5 ، 10 ) .
( 4 ) مصباح الفقاهة : 35 / 355 .