تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
لطيفة من الصبغ ، والحاصل أن مثل هذا لا يعد قرينة عرفاً على تخصيص الصورة بالمجسمة . ووصف السيد الخوئي ( قدس سره ) هذا الجواب بأنه متين . ج - وأجيب أيضاً بأن ( ( المذكور إنما هو للتعجيز فلا يلزم أن يكون ممكناً ، فلا يتفاوت بين المجسّمة وغيرها بل التعجيز في الثاني أظهر ) ) « 1 » . أقول : يظهر للمتأمل أن الأجوبة أجنبية عن الدليل ، لأن المستدل لم يقل باستحالة النفخ في الأعراض باعتبار أن النفخ كسائر الأفعال يحتاج إلى ما يقبل تعلقه به ووروده عليه ، وما يكون كذلك ليس إلا الجسم حتى يجاب بهذا ، بل قال إن الظاهر منها لدى العرف هو أن ما صنعه إذا نفخ فيه الروح صار حيواناً طبيعياً أي ( ( إن ما صوّره المصور لا ينقص من الحيوان الذي قد صوّره إلا في جهة الحياة والروح ، ومن الواضح أن ما يكون كذلك ليس إلا الجسم ، ضرورة نقصان غيره عنه بأزيد من الروح وهو المادة ) ) « 2 » - كما يظهر من كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) - ( ( ولا أقل من كونه موجباً للشك في إرادة الإطلاق منها ) ) « 3 » أي من أدلة نفخ الروح فلا يجوز التمسك بها لإثبات الحرمة في غير المجسم . فالجواب الصحيح عن هذا الوجه أكثر من أمر : 1 - عدم انحصار أدلة التعميم بروايات النفخ فالمستدل في مندوحة من الرد . 2 - ما قاله الشيخ الشهيدي من ( ( منع ظهوره فيه على نحو يوجب صرف ظهور الصور في العموم إلى غيره ، وإنما هو مجرد احتمال لا يُعبأ بمثله في العمل بالظواهر ) ) . ( الثاني ) إن ( ( في بعض النصوص التي تقدمت في كتاب الصلاة من أنه لا
هامش
( 1 ) حاشية السيد اليزدي ( قدس سره ) على المكاسب ، طبعة حجرية ، صفحة 17 . ( 2 ) شرح الشيخ الشهيدي على المكاسب : 1 / 185 . ( 3 ) حاشية الميرزا محمد تقي الشيرازي ( قدس سره ) على المكاسب ، نقلناها عن مجلة فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، العدد 7 ، صفحة 83 .