وخلاصة دليله ( قدس سره ) إطلاق الروايات الدالة على حرمة التصوير والتمثيل من حيث كونه مجسماً أو غير مجسم بل إن الشائع منهما والمطلوب هو غير المجسّم .
ثم أيده ( قدس سره ) بحكمة التشريع التي نقلناها عنه ( قدس سره ) .
أدلة الجواز :
في مقابل ذلك ذُكرت عدة وجوه لاختصاص الحكم بالمجسم دون غير المجسّم ، ذكر صاحب الجواهر الثلاثة الأولى « 1 » منها :
( الأول ) إن الأخبار التي ذكرت إلزام المصوِّر بنفخ الروح في الصورة ظاهرة في كون الصورة مجسَّمة وبهيأة تامة للحيوان لا ينقصها إلا نفخ الروح ، وأضاف السيد الخميني ( قدس سره ) : ( ( لأن الظاهر منها أن الأمر بالنفخ ليس لمطلق التعجيز بلا تناسب ، بل كأنه لم يبق من صورة الحيوان شيء سوى النفخ ، فإذا نفخ فيه صار حيواناً ، وهو ظاهر في المجسمة ذات الروح ) ) « 2 » .
وهذا الوجه ذكره الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في كلامه السابق وردّ عليه بأمرين :
أ - إن النفخ يمكن تصوُّره في النقش بملاحظة محلِّه ، بل بدونها ، كما في أمر الإمام ( عليه السلام ) الأسد المنقوش . وردّ عليه السيد الخوئي ( قدس سره ) بأنه « 3 » خلاف ظواهر الأخبار ، فإن الظاهر منها أن التكليف إنما هو بإحياء نفس الصور دون محلها . وأما أمر الإمام ( عليه السلام ) الأسد المنقوش على البساط فإنه على نحو الإعجاز .
ب - إن النفخ إنما هو بملاحظة لون النقش الذي هو في الحقيقة أجزاء
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 42 .
( 2 ) المكاسب المحرمة : 1 / 171 .
( 3 ) مصباح الفقاهة : 35 / 352 .