بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد عليّ من الشيخ محمد بن عثمان في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) : ( وأما ما سألت عنه من أمر المصلي والنار والصورة والسراج بين يديه هل تجوز صلاته ؟ فإن الناس اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام والنيران أن يصلي والنار والصورة والسراج بين يديه ، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأصنام والنيران ) « 1 » .
وفي الفقيه عن عمر بن أذينة عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال : ( على خُمرةٍ أو على مروحة أو على سواك يرفع إليه ، وهو أفضل من الإيماء ، إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تُعبد من دون الله ، وإنّا لم نعبد غير الله قط ، فاسجدوا على المروحة وعلى السواك وعلى عود ) « 2 » ومن مصاديقها الأحكام التي صدرت بالولاية ، واكتشاف هذه العوامل المؤثرة لا يكون بالظن والاستحسان والقياس وتنقيح المناط ونحوها من الطرق غير المعتبرة ، بل لا بد من قرائن معتبرة على هذا الحمل والتفصيل موكول إلى محله من علم الأصول .
القول الثاني : إطلاق الحرمة لتصوير ذي الروح ولو لم يكن مجسماً :
اختاره صاحب الحدائق ( قدس سره ) فقال : ( ( ظاهر هذه الأخبار - بعد حمل
مطلقها على مقيدها - هو تخصيص التحريم بتصوير صورة ذي الروح ، أعم من أن تكون مجسمة أو منقوشة على جدار وشبهه ) ) « 3 » .
وذهب إليه أيضاً النراقي في المستند « 4 » والشيخ الأنصاري ( قدس سره ) وحكاه عن ابن إدريس في السرائر والشهيد الثاني في المسالك وعن الكفاية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 30 ، ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، باب 15 ، ح 1 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : 18 / 100 .
( 4 ) مستند الشيعة : 14 / 108 .