تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قوم على أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو على بساط فيه تماثيل فسألوه فقال : أردت أن أهينه ) « 1 » ، وفي رواية ( قال جبرئيل : إنا لا ندخل بيتاً فيه تمثال لا يوطأ ) « 2 » فإن الظاهر أن التحقير والإهانة بالصور في مقابل تعظيم الأعاجم ، لأنهم كانوا يعبدون أصناماً وتماثيل فكانوا يعتقدون أنها مثال أرباب الأنواع التي يعتقدون أنها وسائل إلى الله تعالى ، وبالجملة لا تستفاد من تلك الروايات حرمة مطلق المجسمات فضلًا عن غيرها ، بل هي مربوطة ظاهراً بعمل الأصنام وحفظ آثار الجاهلية وحفظ عظمتها الموهومة ، ولا يبعد القول بحرمتها مطلقاً وحرمة اقتنائها لذلك ووجوب محوها ) ) . « 3 » . وفيه : 1 - إن هذا المناط لو كان تاماً فلازمه حرمة إبقاء هذه التصاوير واقتنائها لوحدة المناط مع أن الدليل الصحيح عندهم قام على الجواز . 2 - لو سلّمنا هذا الاستظهار في جملة من الروايات فإن عدداً آخر من الروايات فيها إطلاق من هذه الناحية - كصحيحة محمد بن مسلم - فلا يصح التقييد المذكور . 3 - ما ذكره البعض « 4 » من أنه ( ( لا وجه لاستبعاد العذاب الشديد لمثل التصوير والتماثيل ، فإن جعل العذاب الشديد لبعض المعاصي غير عزيز ، كما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ) « 5 » ، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من يغضب غضبة عممه الله عز وجل بعمامة من نار ) « 6 » .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، باب 4 . ( 3 ) المكاسب المحرمة للسيد الخميني ( قدس سره ) : 1 / 169 - 171 . ( 4 ) السيد محسن الخرازي في مجلة فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، العدد ( 7 ) صفحة 79 وما بعدها . ( 5 ) كشف المحجة : 83 . ( 6 ) التوحيد : 48 .