مما خلق الله لا على هيأة معجبة للناظر بحيث تميل النفس إلى مشاهدتها - ولو بالصور الحاكية لها - لعدم شمول الأدلة لذلك كله ) ) « 1 » .
أقول : هذا القيد مما لا دليل عليه وهو منفي بإطلاق الأدلة وإذا أراد ( قدس سره ) مخرجاً لتحليل عمل هذه الأمور فإنه يكفي ما ذكره ( قدس سره ) من انصراف الأدلة عنها ولا حاجة لافتراض قيود لإخراجها .
وردّ السيد الخوئي ( قدس سره ) بما ذكره المحقق الإيرواني في حاشيته على المكاسب : ( ( من أن الإعجاب الحاصل عند مشاهدة الصورة إنما هو من نفس الصورة لكشفها عن كمال مهارة النقاش ولو كانت صورة نمل أو دود ، ولذا لا يحصل ذلك الإعجاب من مشاهدة الصورة ) ) « 2 » .
وفيه : إنه غير تام لأن الإعجاب الذي اشترطه الشيخ ( قدس سره ) في المخلوق الطبيعي وليس في الصورة فالرد أجنبي .
( ثالثها ) ما استفاده السيد الخميني ( قدس سره ) من طائفة من الروايات بضميمة مناسبات الحكم والموضوع فقيّد الحرمة بما صُوّر ليكون أصناماً تعبد من دون الله تبارك وتعالى لارتكاز هذه العبودية في نفوسهم وعدم اقتلاعها بمجرد الإسلام فقال ( قدس سره ) : ( ( ظاهر طائفة من الأخبار بمناسبة الحكم والموضوع أن المراد بالتماثيل والصور فيها هي تماثيل الأصنام التي كانت مورد العبادة ، كقوله : ( من جدد قبراً أو مثّل مثالاً فقد خرج عن الإسلام ) « 3 » وقوله : ( من صوّر التماثيل
فقد ضاد الله ) « 4 » وفيه احتمال آخر ينسلك به في الطائفة الثانية « 5 » ، وقوله : ( أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجلٌ قتل نبياً أو قتله نبي ورجل يضل الناس بغير علم ومصور
هامش
( 1 ) المكاسب من ( المجموعة الكاملة للشيخ الأنصاري ) : 14 / 188 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : 35 / 359 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، باب 3 ، ح 10 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به ، باب 75 ، ح 5 .
( 5 ) ( 4 ) وهي مجموعة الروايات التي دلّت على تكليف المصور بالنفخ فيما صور .