المفهوم من قبيل مفهوم الوصف . لأنه ليس مفهوم الشرط ولا مفهوم الغاية ، ولا غيرهما طبعاً ، ومفهوم الوصف ليس بحجة ) ) وأجاب ( قدس سره ) ب - ( ( أن الإنصاف أنه من الواضح أن الإمام ( عليه السلام ) بصدد المنع من تصوير الحيوان ، مضافاً إلى بيان جواز غيره ، فيكون ظهورها هذا حجة ) ) « 1 » .
أقول : أصل الإشكال غير وارد لأن ( ما ) إما ظرفية أو استثنائية وعلى التقديرين فهي غائية لها مفهوم .
( ومنها ) إن ذكر الشمس والقمر - التي لا يعرف فيها التصوير المجسم وإنما النقش - قرينة على أن المراد بالتماثيل غير المجسمة فلا يصحّ الاستدلال بالصحيحة على القول الأول .
وفيه :
1 - إن نتيجة هذا الإشكال حرمة نقش ذوات الأرواح ، أي التصوير غير المجسم وبضميمة عدم القول بالفصل نحصل على القول بحرمة التصوير المجسم أيضاً .
2 - إن أقواماً عبدوا الكواكب ولم يكونوا يعبدون نقوشاً بل مجسمات ليقربوهم إلى الله زلفى بزعمهم فلا تصلح القرينية المذكورة في الإشكال .
ونوقشت ( الرواية الثانية ) وهي صحيحة أبي العباس البقباق من جهة ( ( أن إنكار أبي عبد الله ( عليه السلام ) لا يدل على كونها محرمة على سليمان النبي ( عليه السلام ) بل لعلها كانت مكروهة عليه كراهة شديدة لا يليق ارتكابها بمثل النبي ) ) « 2 » .
وهو إشكال وجيه على التقريب الذي ذكروه ولا يرد عليه ما قيل من ( ( أن وقوع المكروهات لبيان جواز الأشياء غير عزيز ، ولا يوجب السؤال ، ولا يحتاج في
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه : 3 / 139 .
( 2 ) المكاسب المحرمة للسيد الخميني ( قدس سره ) : 1 / 175 .