تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( أولهما ) للسيد اليزدي ( قدس سره ) صاحب العروة قال ( قدس سره ) تعليقاً على خبر تحف العقول ( وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني ) : ( ( بل لإمكان دعوى أن مقتضى مقام التحديد وجود أصل المفهوم ، وأما وجوب كونه عاماً فلا ، فإنه يكفي ثبوت البأس في الروحاني في الجملة فلا يستفاد منه أزيد من ذلك ، ألا ترى أنه لو قال ( لا بأس بقتل الحيوان ما لم يكن إنساناً ) لا يستفاد منه أن قتل كل إنسان حتى المرتد فيه بأس ) ) لكنه ( قدس سره ) تراجع وقال : ( ( ولكن الإنصاف أنه لو كان في مقام تحديد التصاوير من حيث الجواز والمنع مطلقاً كما هو الظاهر فلا بد من كون المفهوم عاماً بمعنى أنه يستفاد منه عموم المفهوم ) ) « 1 » . أقول : نحن لا نتراجع عما استظهرناه في المقام وإن لم يجرِ في موارد أخرى . ( ثانيهما ) للسيد الخميني ( قدس سره ) حيث قال عن نفس الخبر بأنه ( ( في مقام بيان الصنوف المحلّلة لا المحرمة ، فلا إطلاق في عقد المستثنى يشمل المجسمات وغيرها ) ) . ويظهر من بعض كلمات الشيخ المنتظري ( دام ظله ) أن هذه كبرى جارية في أغلب موارد الاستثناء ، قال : ( ( لأن الكلام المشتمل على الاستثناء مسوق غالباً لبيان الحكم في المستثنى منه ، والمستثنى يذكر بنحو الإجمال للإشارة إلى أصل وجود الاستثناء فلا يجري فيه مقدمات الحكمة ولا يحكم بالإطلاق فيه . وعلى هذا فيكفي في صحة الاستثناء في المقام كون بعض مصاديق الروحاني كالمجسم منه مطلقاً أو خصوص ما يقع منه معرضاً للعبادة والتقديس محرماً ) ) « 2 » . ( ومنها ) ما أشكل به سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدس سره ) بقوله : ( ( لأن ( ما ) هنا ليست شرطية وإنما هي موصولة أو ظرفية ، وعلى كلا التقديرين ، يكون
هامش
( 1 ) حاشية السيد اليزدي ( قدس سره ) على المكاسب ، طبعة حجرية ، صفحة 19 . ( 2 ) دراسات في المكاسب المحرمة : 2 / 572 .