تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كان صريحاً عن اللعب بها ، فقد ورد في قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن التماثيل هل يصلح أن يُلعب بها ؟ قال : لا ) « 1 » ، نعم ورد النص الذي ذكره في رواية المحاسن - وهي معتبرة - عن ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( أنه سأل أباه عن التماثيل فقال : لا يصلح أن يُلعب بها ) « 2 » . والظاهر أن الرواية واحدة وإن اكتفاء السائل بهذا الجواب دليل على أن السؤال كان عن اللعب فهي خاصة ولا تكون قرينة على غيرها . وورد في المحاسن أيضاً بسند ضعيف : ( التماثيل لا يصلح أن يلعب بها ) « 3 » ولا تصلح للقرينية على ما قالوه حينئذٍ . ج - إنه ورد في بعض الأخبار ( كالتاسع ) النهي عن التصاوير وفسّره الإمام ( عليه السلام ) بصنعها . د - إنهم ذهبوا إلى جواز اقتناء التماثيل واللعب بها فكيف جاز لهم حمل البأس عليه ؟ اللهم إلا أن يقولوا بأنها حملت على الكراهة جمعاً مع ما دلّ على جواز الاقتناء . ( ومنها ) ( ( أن غاية ما يُستفاد منها ثبوت البأس وهو أعم من التحريم في إيجاد صور ذوات الأرواح لا يفيد الحرمة ) ) « 4 » . وهذا الإشكال قد رددنا عليه مراراً بأن البأس ظاهر في الحرمة واستحقاق العقوبة ، وإذا استعمل في الكراهة فلوجود قرائن . ( ومنها ) إن الدليل أخصّ من المدّعى إذ غاية ما يثبت به وجود البأس في تصوير ذوات الأرواح في الجملة أي على نحو الموجبة الجزئية لا مطلقاً على نحو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب 94 ، ح 10 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب 25 ، ح 16 . وفي الوسائل : كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، باب 3 ، ح 15 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، باب 3 ، ح 16 . ( 4 ) مصباح الفقاهة : 35 / 371 ونقلها عن حاشية الإيرواني على المكاسب .
فقه الخلاف — صفحة 301 | الشيخ محمد اليعقوبي