تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
معمولة ، فيسأل عن شيء بعد عملها وصنعها وليس عن نفس الصنع فهي ( ( ظاهرة في حرمة اقتناء الصور المحرمة ، فإن التماثيل جمع تمثال بالفتح ، ويجمع على تمثالات وعليه فالسؤال عن التماثيل إنما هو سؤال عن الصور الموجودة في الخارج ، فلا بد وأن يحمل على الأمور المناسبة لها من البيع والشراء والاقتناء والتزيين ونحوها ، لا على نفس عمل الصور ، كما أن السؤال عن بقية الأشياء الخارجية - من المأكولات والمشروبات والمركوبات والمنكوحات ونحوها - سؤال عن الأفعال المناسبة لها والطارئة عليها بعد كونها موجودة في الخارج ) ) « 1 » . وأيده بعضهم ب - ( ( المروي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) أنه سأل أباه عن التماثيل ، فقال : ( لا يصحّ أن يُلعب بها ) ، فإن إطلاق السؤال - كما يظهر من الجواب - حمل على التماثيل الموجودة فأجاب عن عدم صلاحية اللعب بها ، وعليه فالسؤال عن حكم الأفعال المناسبة للتماثيل الموجودة ، من اللعب والاقتناء والبيع والشراء ، فالرواية أجنبية عن المقام من تجسيم ذوات الأرواح وإيجادها ) ) « 2 » . وسننقل ( صفحة 331 ) عن السيد الخميني ( قدس سره ) مثل هذا الإشكال على تقريب الاستدلال بالرواية . ويُردّ بوجوه : أ - إن متعلق البأس مطلق شامل لكل التصرفات وأوضحها صنعها كما ينصرف قوله تعالى :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ )
( النساء : 23 ) إلى النكاح ، فلو لم ينصرف إليه الجواب فإنه مشمول بالإطلاق قطعاً . ب - جعل خبر علي بن جعفر قرينة على ما قيل : غير صحيح لأن السؤال
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ( من المجموعة الكاملة ) : 35 / 371 . ( 2 ) نقل هذا الإيراد السيد محسن الخرازي في مجلة فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، العدد السابع ، صفحة 75 .