( ( تصوير ذوات الأرواح حرام - إذا كانت الصورة مجسّمة - بلا خلاف فتوىً ونصّاً ) ) « 1 » ، وأُشكل على الإجماع ب - ( ( أنه مدركي ، لأنه مستند إلى هذه الروايات وليس أوسع منها ، فتعود قيمته إلى قيمتها ) ) « 2 » وسيتّضح بإذن الله تعالى أن الإجماع أوسع من دلالة الروايات ومع ذلك فلا يمكن اعتباره تعبدياً لأنه ناشئ من التوسع في فهم الروايات .
واستدل بالروايات فقد دلّت على الحرمة روايات عديدة وبمضامين متنوعة منها :
1 - صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، فقال : لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان ) « 3 » .
بتقريب أن مفهوم الاستثناء يقتضي وجود البأس في تصوير ذوات الأرواح وليس البأس إلا الحرمة .
2 - صحيحة أبي العباس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل :
( يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ )
فقال : والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنها الشجر وشبهه ) .
بتقريب أن تنزيه الإمام ( عليه السلام ) لسليمان ( عليه السلام ) عن الأمر بعمل تماثيل الرجال والنساء يقتضي حرمتها خصوصاً مع المبالغة والتأكيد بالقسم على ذلك ، وبضميمة عدم القول بالفصل وبقرينة الروايات الأخرى تعمم إلى كل ذوات الأرواح .
هامش
( 1 ) المكاسب ( من المجموعة الكاملة ) : 14 / 183 .
( 2 ) ما وراء الفقه : 3 / 138 .
( 3 ) الروايات من ( 1 - 13 ) عدا التسلسل ( 4 ، 9 ، 10 ، 11 ) موجودة في وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، باب 3 ، أما الروايات الأربعة الأخرى فهي في كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب 94 .