والأقوال الأربعة هي :
( الأول ) اختصاص الحرمة بالتصوير المجسم لذي الروح .
( الثاني ) حرمة تصوير ذي الروح مطلقاً مجسماً وغير مجسم .
( الثالث ) حرمة التصوير المجسّم مطلقاً سواء كان لذي روح أو غيره .
( الرابع ) حرمة التصوير مطلقاً سواء كان مجسماً أو غير مجسم لذي روح أو غيره .
وقال الشيخ المامقاني ( قدس سره ) : ( ( وهناك قول ثالث - أي غير الثالث والرابع اللذين ردّ عليهما في المكاسب - لم يتعرض له وهو القول بالكراهة مع الجواز ، وقد حكي عن جماعة ، بل في المستند : قيل أنه الأشهر ) ) « 1 » وهو غريب إذ أن صاحب المستند كان يتحدث عن الصورة الثانية أي حرمة التصوير غير المجسم لذي الروح فقال ( قدس سره ) : ( ( فالثانية محرمة عند الحلي والقاضي وشيخنا الشهيد الثاني وبعض آخر ، وجوّزها جماعة ، بل قيل أنه الأشهر ) ) « 2 » .
وذكر الشيخ المنتظري ( دام ظله الشريف ) هذا القول الخامس ونسبه إلى الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في تفسيره التبيان والشيخ الطبرسي في مجمع البيان ، وحاصله ( ( إنكار أصل الحرمة حتى في المجسمة من ذوات الأرواح :
ففي التبيان في تفسير الآية الحادية والخمسين من سورة البقرة قال : ( ومعنى قوله :
( ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ )
أي اتخذتموه إلهاً لأن بنفس فعلهم لصورة العجل لا يكونون ظالمين لأن فعل ذلك ليس بمحظور وإنما هو مكروه . وما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه لعن المصوّرين معناه : من شبّه الله بخلقه أو اعتقد فيه أنه صورة ، فلذلك قدّر الحذف في الآية كأنه قال : اتخذتموه إلها ) .
هامش
( 1 ) حاشية الشيخ محمد حسن المامقاني ( قدس سره ) على المكاسب ، طبعة حجرية ، صفحة 69 .
( 2 ) مستند الشيعة : 14 / 108 .