تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
المنع بقرينة عقلية كما في صلاة الحائض ، وكذا في صورة الاقتران ، لا بالنسبة إلى الصلاة اللاحقة ، إذ لا مانع عقلًا من أن يراد من قوله ( عليه السلام ) : ( وامرأته تصلي بحذائه ) الصحيحة المبرئة لذمتها ، فيجوز أن يصرح الشارع بأن يشترط في صحة صلاة الرجل أن لا تصلي امرأته بحذائه صلاة صحيحة مبرئة لذمتها من جميع الجهات كما أشار إلى ذلك في مصباح الفقيه ) . 4 - ( صحيح علي بن جعفر ) وهو المذكور في الصنف الرابع . وردها ( قدس سره ) جميعاً فقال عن الأول : ( إن الاستبعاد المحض لا يصلح لإثبات الحكم الشرعي ) ، وعن الثاني : ( إن النهي لا يختص بالأخيرة ) وعن الثالث : ( إن دليل المانعية المحاذاة إما أن يكون المراد منه المحاذاة في الصلاة الصحيحة من غير جهة المحاذاة ، أو حتى من جهة المحاذاة ، فعلى الأول : لا فرق بين صورتي الاقتران والترتيب في البطلان بالنسبة إليهما ، وعلى الثاني : لا فرق بينهما في عدمه كذلك ، وحيث يمتنع الثاني يتعين الأول ، واستفادة الأول منه في صورة الاقتران والثاني في صورة الترتيب غير ممكن . ومثل ذلك دعوى اختصاص النصوص بصورة الاقتران ، إذ فيها - مع أنها خلاف الإطلاق - أن صورة الاقتران نادرة جداً فكيف يدعي اختصاص النصوص بها ؟ فالعمل بالإطلاق متعين ) . وأجاب عن الرابع بقوله ( قدس سره ) : ( وأما صحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) فقد عرفت إجماله وتكثّر محتملاته ) . أقول : جوابه ( قدس سره ) عن الأول صحيح ، والدليل الثالث غير تام في نفسه أيضاً للإشكال الذي ذكره ضمن الاستدلال لكن جوابه ( قدس سره ) عن الثاني ليس كافياً . أما صحيح علي بن جعفر فيصلح للاستدلال به على اختصاص الحكم باللاحق لأن المحتملات به وأن كانت عديدة إلا أننا ناقشناها ورجحنا أن سبب إعادة الصلاة محاذاتها للإمام وتقدمها على الرجال وهو المرتكز في ذهن السائل