تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الذكر من الناس فكأنهم تمسكوا بإطلاقه ، والحال هو مجمل من هذه الناحية لأنه بصدد بيان تمييزه عن ذكر غير الإنسان فلا يسمى رجلًا . 2 - ( دعوى أن الأحكام المتعلقة بغير البالغين تفهم مما ثبت في حق البالغين حيث يظهر من مثل قوله ( عليه السلام ) : ( مروا صبيانكم بالصلاة ) « 1 » الاتحاد في تمام الخصوصيات ، وأن الطبيعة هي تلك الطبيعة ما لم ينهض دليل على الخلاف ، إذن فكل ما يعتبر في صلاة البالغين من الأجزاء والشرائط والموانع التي منها قادحية المحاذاة بين الرجل والمرأة في الموقف معتبر في الصلاة المطلوبة استحباباً من غير البالغين بمقتضى الإطلاق المقامي ) . وسبقه السيد الحكيم ( قدس سره ) فجعل ذلك مقتضى الإطلاق المقامي وبينه بقوله : ( إن مقتضى الإطلاق المقامي لدليل تشريع عبادة الصبي مع عدم بيان كيفية عبادته الاعتماد على بيانها للبالغ ، فالعبادة المشروعة لغيره هي العبادة المشروعة له إلا أن يقوم دليل على الخلاف ، وحيث لا دليل في المقام على الخلاف يتعين البناء على العموم ) « 2 » . وهذا الإطلاق صحيح فيما ورد بعنوان المصلي والصلاة ، أما ما ورد بعنوان الرجل والمرأة - كالمقام - فهو خاص بهما من أول الأمر ولا يعمم إلى غيره إلا بدليل وبتعبير آخر إن أحكام البالغين لا تثبت تلقائياً للصبيان إلا أن يقتضيها نفس دليل حكم البالغين كشرطية الطهارة باعتبارها مقومة لماهية الصلاة أو أن الحكم تعلق بعنوان الصلاة والمصلي مطلقاً فيشمل حتى غير البالغين أو يلحقهم دليل خاص والمقام ليس منها إذ الحكم متعلق بعنوان الرجل والمرأة المصليين . لكن السيد الخوئي ( قدس سره ) لم يتضايق - حسب تعبيره - من قبولها في الموارد التي يقتضيها وهي بطلان ( صلاة الصبي بمحاذاة صلاة المرأة وكذا الصبية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، باب 3 ، ح 5 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 5 / 480 .