فالصحيح هو اختصاص الحكم باللاحق مع عدم الاقتران وبهما مع اقترانهما لوجوه :
1 - صحيحة علي بن جعفر لرجحان التقريب الذي ذكرناه .
2 - إن النهي عن المحاذاة في الصلاة ظاهر في عدم جواز الشروع في صلاة مع وجود هذا المانع ففي صحيحة زرارة أو مرسلة جميل ( في الصنف الأول ) يكون معنى السؤال : هل يجوز للمرأة أن تبدأ بالصلاة والحال هذه ، والمورد مثل النهي عن الجمع بين الأختين في النكاح فإنه ظاهر في منع العقد اللاحق أو بطلان صلاة الجمعة إذا لم تحقق مسافة فرسخ عن الأخرى وغيرها .
3 - ولو شككنا فإننا نتمسك بإطلاقات ما دلّ على عدم قطع الصلاة بشيء إلا ما قام عليه الدليل والمفروض عدمه ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه ( لا يقطع صلاة المسلم شيء ) « 1 » وفي صحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( لا يقطع صلاة المؤمن بشيء ) « 2 » وصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا يقطع الصلاة شيء لا كلب ولا حمار ولا امرأة ) « 3 » ، وموثقة الحسين بن علوان عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه عن علي ( صلوات الله عليهم أجمعين ) وفيها ( إن الصلاة لا يقطعها شيء ) « 4 » .
( السادس ) نسب صاحب الحدائق ( قدس سره ) إلى الأصحاب تصريحهم : ( بأنهما لو صليا ولم يعلم أحدهما بالآخر إلا بعد الفراغ صحت الصلاتان جميعاً ،
وأما في الأثناء فإن كلًا منهما يستمر لسبق الانعقاد ، وممن صرح بذلك واختاره السيد السند في المدارك ، وقال في الذخيرة : ويحتمل قوياً وجوب الإبطال في سعة الوقت إن لم يمكن إزالة المانع بدون المبطل انتهى ) وقوى ( قدس سره ) هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 11 ، ح 8 ، 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 11 ، ح 8 ، 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 11 ، ح 10 ، 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 11 ، ح 10 ، 12 .