تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الاحتمال لموافقته للقواعد حيث لا توجد نصوص إلا أن له نظائر من نصوص وردت في ( عروض البطلان في أثناء الصلاة كثيرة ، ولم يتضمن شيء منها وجوب المضي على ذلك المبطل بل فيها ما يدل على أنه إن أمكن إزالته بما لا يبطل الصلاة وإلا قطع الصلاة كأخبار الرعاف في أثناء الصلاة « 1 » ، ووجود النجاسة في الثوب في الأثناء « 2 » ونحو ذلك ، وبه يظهر قوة الاحتمال المذكور بل لا يبعد تعينه سيما مع موافقته للاحتياط ) « 3 » . أقول : ما اختاره ( قدس سره ) هو الصحيح في أصل المسألة وفروعها لأن هذا المانع مشروط بالعلم به كطهارة الثوب والبدن فلا يقدح في صحة الصلاة الجهل بتحققه ، والاستمرار بعد العلم به مبطل لها فلابد له من إجراء لإزالته بتقدم الرجل شبراً ونحوه أو قطع الصلاة واستئنافها بدون المانع مع سعة الوقت . ( السابع ) لو اجتمع الرجل والمرأة في مكان لا يتمكنان فيه من رفع مانع المحاذاة بالتباعد ونحوه وأرادا الصلاة فإن كان المكان مملوكاً لأحدهما ، تعلق الفعل بإذنه ، وإلا فيتقدم الرجل استحباباً لصحيح محمد بن مسلم وخبر أبي بصير ( الأول الثالث من الصنف الأول ) ولا تحمل على الوجوب لصحيحة عبد الله بن أبي يعفور ( إلا أن تتقدم هي أو أنت ) الظاهرة بل الصريحة في جواز تقدم المرأة . ونقل عن المنتهى ( الاجماع على صحة صلاتهما لو عكست المرأة فصلت أولًا ، فما عن الشيخ ( رحمه الله ) واتباعه من الوجوب تعبداً أو شرطاً لا ريب في ضعفه ، ولعله عبر بنحو لفظ الصحيح المزبور ، فيمكن حمله حينئذٍ على الندب ) « 4 » . أقول : لا بأس بالقول للتسامح بأدلة السنن وإلا فإنه قد يناقش في استظهاره من صحيحة ابن مسلم لاحتمال أن الإمام ( عليه السلام ) بصدد بيان مصداق لما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، باب 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 44 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : 7 / 188 . ( 4 ) جواهر الكلام : 8 / 327 .
فقه الخلاف — صفحة 286 | الشيخ محمد اليعقوبي