بمحاذاة صلاة الرجل ) ( وأما بطلان صلاة الرجل بمحاذاة صلاة الصبية أو صلاة المرأة بمحاذاة صلاة الصبي ، أو كل من الصبي والصبية بمحاذاة صلاة الآخر ، فلا يكاد يقتضيه الاتحاد المزبور بوجه ، ضرورة أن مانعية محاذاة الصبي أو الصبية لصلاة البالغ غير ثابتة فإنها عين الدعوى ) .
وفيه : أنه خلاف الاختصاص الذي قواه ، لأن المنع من أصل المحاذاة وما دام قد اختص بالبالغين فلا يتعدى إلى كل الصور التي ذكرها ، أما تنوع الصور فهو أمر تفرع على حكم آخر وهو أن البطلان هل يتعلق بصلاتهما معاً أم بخصوص صلاة المتأخر .
أقول : يحتمل إضافة دليل ثالث على التعميم من تعليله ( قدس سره ) شمول غير البالغين بأنه ( بناءً على المختار من صحة عبادات الصبي والصبية ) وتنضم إليها مقدمة أخرى اختارها قبل ذلك وهي أن ( المدار على الصلاة الصحيحة لولا المحاذاة أو التقدم دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود مانع ) فتتكون مقدمتان :
أ - الصلاة الصحيحة للمرأة والرجل متحاذيين سبب للبطلان .
ب - صلاة الصبي والصبية صحيحة ، فصلاتهما مبطلة .
وفيه : أننا نمنع المقدمة الأولى فصحة الصلاة شرط لتحقق الحكم بالبطلان وليس سبباً له .
والأولى من كل ذلك الاستدلال بإطلاق كلمة ( ابنته ) في صحيحة محمد بن مسلم ( الخامسة من الطائفة الثانية ) لتشمل غير البالغة وفيه :
1 - إن الإطلاق غير تام لأن الإمام ( عليه السلام ) ليس في مقام البيان من هذه الناحية وإنما من ناحية التفريق في الحكم بين المحارم وغيرهن كما هو
الظاهر من ارتكاز السائل .
2 - إنه لا يحل كل المشكلة فإنه يتكفل بحالة كون البنت صغيرة فقط .
( الخامس ) هل الحكم يختص بصلاة اللاحق أم يعمهما ؟
فقه الخلاف — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٨١