وذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) تفريعاً فيما ( لو حدث الفساد فيه بعروض مبطل في الأثناء ففي البطلان وعدمه وجهان ينشئان من أنه كالمنكشف فساده بالآخرة ومن تحقق الحكم بالمحاذاة واقعاً قبل عروض المفسد ، وهو كافٍ في حصول الفساد ، لعدم الدليل على اعتبار الإتمام صحيحة لولا المحاذاة في مانعية المحاذاة ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، وأن المدار على تحقق المحاذاة ولو في بعص صلاة صحيحة لولا المحاذاة ، وهو الأقوى ) « 1 » .
أقول : ما قواه ( قدس سره ) هو الصحيح ولكن الأولى الاستدلال له بعدم تأتي قصد القربة من المصلي الأول بعد علمه بالمحاذاة في صلاة صحيحة فتبطل صلاته .
( الرابع ) يختص الحكم بالبالغين فلا يشمل ما لو كان الولد صبياً أو البنت صبية لورود لفظ ( الرجل ) و ( المرأة ) في النصوص وهما يطلقان على البالغين .
وذهب السيد صاحب العروة ( قدس سره ) إلى تعميم الحكم لغير البالغين واستدل له السيد الخوئي ( قدس سره ) - الذي قوّى الأول ووصفه بالمهشور - بأحد أمرين :
1 - ( دعوى أن التعبير بالرجل والمرأة كناية عن مطلق الذكر والأنثى من غير خصوصية للبلوغ كما ادعى مثل ذلك في موارد : منها تحريم بنت الموطوء وأمه وأخته فيما لو وطأ رجل غلاماً فأوقبه ، حيث حكموا بعدم اختصاص الحكم بها إذا كان الواطىء بالغاً والموطوء صبياً بل تنشر الحرمة حتى فيما إذا كانا بالغين
أو صبيين ) « 2 » وهي دعوى غير تامة وقد قلنا بالاختصاص في تلك المسألة كما تقدم « 3 » وشرحنا وجه اشتباههم ومنه الاعتماد على ما في الصحاح من أن الرجل يطلق على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 8 / 315 .
( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 13 / 120 .
( 3 ) فقه الخلاف ، المجلد الأول ، المسألة التاسعة .