تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرطاً ومع عدم وحدة المكان عرفاً لا تصدق المحاذاة والروايات منصرفة عن الفوقية والتحتية فلا يمكن التمسك بإطلاقها لإثبات وجوب التقدم . ( الثاني ) لا فرق في الحكم المذكور بين المحارم وغيرها والزوج والزوجة وغيرهما لإطلاق عدد من الروايات ، وذكر الزوجة والبنت في بعضها لا يقيدها . ( الثالث ) هل يشترط في جريان الحكم صحة صلاة الآخر لولا المحاذاة فلو كانت فاسدة في نفسها لم يترتب الحكم ؟ اختاره العلامة والشهيدان وصاحب المدارك ونسب إلى الأكثر ، قال فخر المحققين : ( والأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة لولاه في بطلان الصلاتين ) « 1 » واختار النراقي ( قدس سره ) في المستند « 2 » والسيد الخوئي ( قدس سره ) عدم الاشتراط ( لأنها - أي لفظ الصلاة وغيره من ألفاظ العبادات - أسامٍ للجامع بين الصحيح والفاسد ) « 3 » ثم قال : ( فالإنصاف عدم الفرق بين الصلاة الصحيحة والفاسدة في ترتب الأثر لو لم يقم إجماع على الاختصاص بالأولى ، على أنه لو كان فهو معلوم المدرك أو محتمله فلا يكون تعبدياً ، فالأقوى شمول الحكم لهما ، مع فرض صدق الصلاة عليه بألا يكون الفساد من جهة فقد الأركان المقومة لصدق اسم الصلاة كالطهارة أو الركوع والسجود ) . والصحيح هو الاشتراط لأن الألفاظ موضوعة للصحيح لا للأعم منه ومن الفاسد لصحة السلب عن الفاسد وعدم صحة الحمل وإنما يصح إطلاقها على الأعم أحياناً من باب المشاكلة لوحدة الصورة الظاهرية أو لخصوصية في بعض الألفاظ تقتضي صحة إطلاقها على الأعم ، ولو سلمت صحة إطلاقها على الأعم فإن ما ورد منها موضوعاً للحكم الشرعي يراد به الصحيح نظير قوله ( عليه السلام ) : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) « 4 » ، فلا يشمل المنع ما لو صلت مجاراة لأطفالها أو لتدريبهم .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : 1 / 91 . ( 2 ) مستند الشيعة : 4 / 419 . ( 3 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 13 / 115 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب الحيض ، باب 7 ، ح 2 .