تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الصادق ( عليه السلام ) بطبقة أو طبقتين ووفاة أبان كانت في حياة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ونحوها من الموارد التي لا تكون نتيجتها ما قاله سديد الدين محمود الحمصي : ( أن ابن إدريس مخلط ، لا يعتمد على تصنيفه ) بل النتيجة ترك ما يوجد دليل على خلافه . واعترف السيد الخوئي ( قدس سره ) بعد التضعيف المتقدم أنه كان فيما سبق يروي عنه ويأخذ به . وأما دلالةً فلوجهين : أ - إن الرواية لا يظهر منها أنها بصدد الحصر حتى تفيد التقييد وإنما هي بصدد بيان بعض مصاديق ما يرتفع به المنع كما هو واضح . ب - إن الرواية متحدة مضموناً مع صحيحة محمد بن مسلم وفيها ( شبر ) وليس ( ستر ) فلا يبعد التصحيف من النساخ ، بل إن نسخة السرائر المطبوعة فيها ( شبر ) « 1 » أيضاً . 4 - عدم صدق المحاذاة والتقدم عرفاً كما لو اختلف المكانان من حيث العلو والانخفاض ، قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( وقد أغفل من تقدم على الشهيد من الأصحاب التعرض للفوقية والتحتية ، قال ( قدس سره ) عند ذكر موثق عمار : ( من هنا وقع الشك في الفوقية والتحتية ) قلت : من اختصاص اشتراط البعد بالجهات الثلاث ، ومن اختصاص نفي البأس بالخلف ، فيتدافع المفهومان ، وقال عند قول الباقر ( عليه السلام ) : ( لا تصلي المرأة بحيال الرجل إلا أن يكون قدامها ولو بصدره ) : ( أنه يظهر من فحواه المنع من الجهتين ) ، قلت : لا يخفى عليك ظهور الفتاوى ومعاقد الإجماعات في أن المانع المحاذاة والتقدم ، لا أن الشرط كونها خلفه ، بل الظاهر أن تعرض النصوص لذلك ، ولا إيماء في شيء منها إلى الفوقية والتحتية ، والرجوع إلى بعض إطلاقاتها كأنه من الرجوع إلى ما علم عدم إرادته من الإطلاق ) « 2 » ، وجوابه ( قدس سره ) صحيح فإن المحاذاة التامة مانع وليس التقدم
هامش
( 1 ) السرائر : 3 / 596 . ( 2 ) جواهر الكلام : 8 / 323 .
فقه الخلاف — صفحة 277 | الشيخ محمد اليعقوبي