تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( الأكثر من عشرة ) تصدق على العشرة أذرع وأصبع ، وهو لا يفترق عن العشرة لتسامح العرف فيه ، فثبت بذلك ارتفاع المنع بالعشرة . 3 - وجود الحائل وإن كان قصيراً لخبر علي بن جعفر ، ولا يشترط أن يكون ساتراً يحجب الرؤية لصحيحة علي بن جعفر وخبره ( الثالث والرابع من الصنف الثالث ) وإطلاق صحيحة محمد بن مسلم ( إذا كان بينهما حاجز فلا بأس ) وهي الثانية من نفس الصنف . و ( صرح شيخنا الشهيد الثاني بأنه يعتبر في الحائل أن يكون مانعاً من الرؤية وهو ظاهر كلام سبطه السيد السند في المدارك أيضاً حيث قال : ويعتبر فيه كونه جسماً كالحائط والستر ) « 1 » . أقول : إن كان دليلهم رواية الحلبي ( الرابعة من الطائفة الثانية ) وفيها : ( إلا أن يكون بينهما ستر ) فإنها لا تصلح للتقييد لعدم تماميتها سنداً ودلالة ، أما السند فلأن ابن إدريس نقلها في مستطرفات السرائر عن نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر عن المفضل عن الحلبي ، والمفضل مشترك بل هو متعين هنا بابن صالح المجمع على تضعيفه لأنه الوارد فيمن روى عنهم ابن أبي نصر ، وضعفها السيد الخوئي ( قدس سره ) أيضاً من جهة ( ضعف طريق ابن إدريس إلى النوادر ) « 2 » ولا نعلم له وجهاً فقد نقل ( قدس سره ) عن الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين قوله في ابن إدريس : ( وقد اثنى عليه علماؤنا المتأخرون ، واعتمدوا على كتابه ، وعلى ما رواه في آخره من كتب المتقدمين وأصولهم ) « 3 » نعم يوجد في الروايات تخليط كما في ما استطرفه من كتاب أبان بن تغلب حيث ذكر في سند أبان من هو متأخر عن حياة الإمام
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 7 / 189 . ( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 13 / 113 . ( 3 ) معجم رجال الحديث : 15 / 17 .