تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
تأخر مسجدها عن موقفه إذ القائلون بالمنع من المحاذاة التامة اختلفوا فيما يرتفع به المنع من كفاية رجوعها شبراً وهو ما اخترناه واختاره صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( بل قد يظهر من المحكي عن المنتهى أنه من المجمع عليه ، حيث أنه بعد أن حكى الإجماع على صحة صلاتيهما مع الحائل والأذرع قال : ( وكذا لو صلت متأخرة عنهم ولو بشبر أو قدر مسقط الجسد ) واختار المحقق في الشرائع والشهيد الأول في اللمعة سقوط المنع بما ( لو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع سجودها محاذياً لقدمه ) . لذا قلنا في الرسالة العملية : ( الأحوط عدم تقدم المرأة على الرجل في الصلاة أو محاذاتهما مع الاختيار بل يتقدم الرجل في مسجده ولو شبراً على الأقل على مسجد المرأة ، والأحوط استحباباً أن يتقدم موقفه على مسجدها ولو يسيراً أو يكون بينهما حائل أو مسافة عشرة اذرع بذراع اليد ، نعم ، يختص ذلك بصورة وحدة المكان بحيث يصدق التقدم والمحاذاة ، فإذا كان أحدهما في موضع عال دون الآخر ، على وجه لا يصدق التقدم والمحاذاة فلا بأس « 1 » . فروع ( الأول ) يرتفع المنع بأمور : 1 - تقدم الرجل في مسجده على مسجد المرأة ولو بشبر بحيث يكون سجودها مع ركوعه وركبتيه ويتقدمها بصدره والأفضل تأخرها بتمام جسمها حتى لو أصابت بسجودها ثوبه وقد دلت عليه الروايات المتقدمة . 2 - البعد عشرة أذرع مع تحقق المحاذاة التامة أو تقدم المرأة . واستدل عليه بالإجماع وبالروايات ، ونوقش الإجماع المحقق نقلًا وتحصيلًا من جهة احتمال كونه مدركياً ، لذا قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( وهذا - أي
هامش
( 1 ) سبل السلام ، العبادات ، المسألة ( 676 ) الطبعة الثانية ، بيروت .