تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولعل هذا الدمج هو الذي دعا القائلين بالجواز إلى الاعتراض عليه وقالوا أنه غير عرفي وحملوه على الكراهة ، واعتراضهم في محله إذ أن الفرق بين الشبر والعشرة أذرع فاحش جداً لا يمكن قبول التحديد به عرفاً .

وجوه لدعم القول الأول بالمنع :

يمكن تحصيل عدة وجوه لدعم القول الأول بالمنع مضافاً إلى دلالة روايات الطائفة الأولى وهي : ( الأول ) وجود نص مفسر يجمع بين الروايات ويبين وجه صدورها فيكون حاكماً عليها وهي موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أنه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟ قال : لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا باس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت ) « 1 » . نعم ، يكتفي بتقديم الرجل بمقدار شبر للروايات المعتبرة ويحمل ما ورد في الموثقة على الأفضلية . ( الثاني ) إننا إذا أخذنا بالمقدار المقبول عرفاً من المنهج الذي نقلناه عن السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) في تساقط الروايات الدالة على طهارة الخمر ونجاستها فإن صحيحة جميل الدالة بالصراحة على الجواز تتساقط مع صحيحة علي بن جعفر في الصنف الرابع الدالة بالصراحة أيضاً على عدم الجواز فتبقى الروايات الكثيرة الأخرى الدالة على عدم الجواز بلا معارض . ( الثالث ) وجود ما يشبه المرجح المساوي الذي شرحنا فكرته في مسألة سابقة « 2 » ، وهي الورايات الواردة في صلاة الجماعة وهي على نوعين :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 7 ، ح 1 . ( 2 ) فقه الخلاف ، المجلد الثاني ، المسألة الثالثة عشرة .