تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
3 - قرينتان في صحيحة محمد بن مسلم ( الخامسة من الطائفة الثانية ) وهما : أ - إنه من غير المحتمل أن يكون الرجل في زاوية والمرأة في الزاوية الأخرى من الحجرة ولا يكون بينهما شبر فلا يتحقق معنى للجواب باشتراطه فيكون الظاهر منها اشتراط تأخرها شبراً عن خط وقوف الرجل . ب - ذيل الرواية وفيه ( يعني إذا كان الرجل متقدماً للمرأة بشبر ) وإن احتمل بعضهم أنه ليس من كلام الإمام ( عليه السلام ) والذيل موجود في رواية الطوسي الصحيحة وغير موجود في رواية الكليني غير تامة السند . 4 - وجود روايات عديدة فسرت هذه المسافة بتقدم الرجل حين عبرت بدلًا عن الذراع والشبر بتقدمه بصدره كما في صحيحة زرارة ( السادسة من الصنف الأول ) أو بجعل سجودها مع ركوعه كما في مرسلة جميل ومرسلة عبد الله بن بكير ( السادسة والثامنة من الصنف الأول ) أو يجعل سجودها مع ركبتيه كما في صحيحة هشام بن سالم ( السابعة من الصنف الثاني ) وهي كلها تعبر عن مقدار متقارب عرفاً . واستدل صاحب المدارك أيضاً بصحيحة عبد الله بن أبي يعفور ( الثانية من الصنف الأول ) واستظهر صاحب الحدائق ( قدس سره ) تقريب الاستدلال بها من جهة ( حملها على جواز تقدم المرأة على الرجل حال صلاتهما معاً ) « 1 » . وفيه : أن مقتضاه حمل التقدم على المكان وهو خلاف ظهورها في التقدم الزماني أي بلحاظ فعلهما للصلاة ، بل إن هذا التقريب مما لا تحتمله الرواية لتناقضه مع جواب الإمام ( عليه السلام ) بالنهي ، إلا أن يقال بأن النهي متعلق بالمحاذاة دون تقدم المرأة وهو كما ترى وخلاف ما يريده المستدل . وأفاد صاحب الجواهر ( قدس سره ) مرجحاً آخر ( لأدلة الجواز زائداً على الأصل والإطلاقات والشهرة المتأخرة وغير ذلك مما عرفته ، وهو أنه بناءً على
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 7 / 179 .