أبي بصير ( الأولى والثالثة في الصنف الأول ) بأن النهي في الجواب وإن كان ظاهراً في عدم الجواز ( إلا أن الاستدراك بعده بذكر تقديم الرجل الذي هو مستحب قد يشعر بعدم إرادة الحرمة منه ، وإلا كان المناسب استدراك الجائز ، أي تقديم أحدهما الذي هو ضد الممنوع لا المستحب الذي هو ضد المكروه ) وفيه :
1 - إن الإمام ( عليه السلام ) أجاب بما أراد في صحيحة عبد الله بن أبي يعفور .
2 - إننا لو كنا والصحيحتين لكان تقدّم الرجل واجباً وإنما استفيد عدم الوجوب من أدلة أخرى .
3 - إن الجواب بالنهي تحقق بقوله ( عليه السلام ) ( لا ) أما الباقي فهو ذكر لبعض مصاديق الجواز إذ بعد المنع من المحاذاة فإن الحل إما أن تتقدم هي أو هو .
وقال عن صحيحة إدريس بن عبد الله القمي ( الخامسة ) بأن ( أقصاه بملاحظة أن نفي النفي إثبات ثبوت الضرر في المفهوم ، وهو أعم من الكراهة والفساد ) وفيه : أن الظاهر من الضرر في مورد الصحة والفساد هو الفساد وإنما يفسر بالكراهة إذا منع الدليل من حمله على الفساد مضافاً إلى أن نفيه ( عليه السلام ) يحتمل عوده إلى أصل السؤال أي قول السائل : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي ) كل ما هنالك أن الإمام ( عليه السلام ) تبرع بذكر هذا الفرع قبل
الجواب .
وقال عن موثقة عمار ( الأولى من الصنف الثاني ) بأن ( مرجعه بعد التدبر إلى نفي الاستقامة الذي إن لم يكن مشعراً بالكراهة فلا ريب في تحققه بها ضرورة عدم استقامة المكروه ، وأما إثبات البأس في مفهوم ذيله فهو كغيره من النصوص التي هي كذلك قدر مشترك عرفاً بين المحرم والمكروه ) وفيه : أن عدم الاستقامة والبأس ظاهران في البطلان والمنع ولا يحملان على الكراهة إلا بدليل .
وقال ( قدس سره ) عن صحيح علي بن جعفر ( الصنف الرابع ) بأنه ( يمكن
فقه الخلاف — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٥٩