يكن علي ( عليه السلام ) يكره الحلال ) « 1 » ويكره هنا بمعنى يحرم لأن علياً ( عليه السلام ) كان يكره المكروه قطعاً وبقرينة المورد .
2 - لو تنزلنا فإن لفظ ( يكره ) غير متعين في الكراهة المصطلحة واستقراء موارده في الروايات يفيد استعماله في الكراهة بالمعنى الأعم الشامل للحرمة وإنما يتعين بالقرائن ، ويفسر في المقام بالحرمة بقرينة روايات الطائفة الأولى .
3 - تعارضها مع نقل الشيخ الكليني والطوسي والبرقي ( الرواية الثانية عشرة من الصنف الأول ، صفحة 246 ) مما يقلل الوثوق بمضمونها .
4 - أما دعوى عدم القول بالفصل التي قيلت في التقريب فبحاجة إلى دليل . وأما ( الرابعة والخامسة ) فيرد في لفظ ( لا ينبغي ) ما ذكرناه في لفظ ( يكره ) على أن قوله ( عليه السلام ) في ذيل الحديث ( أجزأه ) يكشف عن أن استعمال اللفظ في الحرمة لأن إتيان المكروه لا ينافي الإجزاء .
وأما ( السادسة ) فهو خبر لا مصدر له وإن نسبه في المستند إلى العلل لكنه غير موجود في علل الشرائع ولا في غيره وقال كاشف اللثام أن راويه عيسى بن عبد الله القمي وأضاف صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنه مروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وذكر صاحب الرياض الخبر من دون هذه النسب ، وكلها لا وجود لها في جوامع الحديث .
والنتيجة إلى الآن ظهور روايات الطائفة الأولى في وجوب تقدم الرجل على المرأة بصدره هو يعني تقدمه بموقفه بمقدار شبر أو ذراع ونحوهما بحيث
يكفي كون موضع سجودها مع ركوعه « 2 » وركبتيه بحسب ما صرحت به الروايات ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب الربا ، باب 15 ، ح 1 .
( 2 ) استظهر النراقي من هذه المعية أنها زمانية حالية ، قال ( قدس سره ) : ( يعني إذا كانت حال سجودها مقارنة لحال ركوعه حتى لا يتمكن له النظر إليها حال السجود التي هي حالة الكشف غالباً . والحمل على إرادة كون موضع سجودها محاذياً لموضع ركوعه حتى يكون مقدماً بهذا القدر خلال الظاهر ) ( مستند الشيعة : 4 / 414 ) وربما أراد بكلامه ( قدس سره ) ما ورد عن علي ( عليه السلام ) : ( كن النساء يصلين مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكن يؤمرن أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال لضيق الأزر ) ( وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 23 ، ح 8 ) لكن ما استظهره ( قدس سره ) خلاف الظاهر المنسجم مع تعابير أخرى ( ركبتيه ، قدامها بصدره ) .