سميت بكة لأنه تبك فيها الرجال النساء والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك ، وإنما يكره في سائر البلدان ) « 1 » .
بتقريب : أن المراد من قوله ( عليه السلام ) : ( يكره ) المعنى الاصطلاحي للكراهة ولأنه ما دام قد ثبت الجواز في مكة فإنه موجب ( لعدم المنع في غيرها أيضاً بالإجماع المركب قطعاً ) « 2 » بناءً على عدم الفصل بين مكة وغيرها جوازاً ومنعاً . وإن ثبت الفصل من حيث الكراهة بصريح الرواية .
4 - خبر الحلبي قال : ( سألته - يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) - عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وابنته أو امرأته تصلي بحذائه في الزاوية الأخرى ؟ قال : لا ينبغي ذلك إلا أن يكون بينهما ستر ، فإن كان بينهما ستر أجزأ ) « 3 » .
بتقريب : أن ( لا ينبغي ) تدل على الكراهة بالمعنى المصطلح .
5 - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ( سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلي بحذاه في الزاوية الأخرى ؟ قال : لا ينبغي ذلك فإن كان بينهما شبر أجزأه ، يعني إذا كان الرجل متقدماً للمرأة بشبر ) « 4 » .
أقول : هذا على رواية الشيخ في التهذيب والاستبصار ورواها الكليني في الكافي بسند غير تام إلى ( أجزأه ) .
6 - خبر عيسى بن عبد الله القمي عن امرأة صلت مع الرجال وخلفها صفوف وقدامها صفوف ؟ قال : ( مضت صلاتها ولم تفسد على أحد ولا تعيد ) « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 5 ، ح 6 ، ح 10 .
( 2 ) مستند الشيعة : 4 / 412 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 8 ، ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 5 ، ح 1 .
( 5 ) كشف اللثام : 1 / 194 ، ومستند الشيعة : 4 / 412 ، ورياض المسائل : 3 / 11 ، وجواهر الكلام : 8 / 306 .