بتقريب : أن ذكر السائل وصف جالسة أو مارة لتمييزها عن حال الصلاة والإمام ( عليه السلام ) أقره على ذلك ولو لم يكن فرق لما كان لهذا الوصف أثر ولأجابه ( عليه السلام ) بالإطلاق .
( الثاني ) ما دلّ على المنع إلا أن تفصل بينهما مسافة أو حاجز أو تتأخر المرأة عن الرجل ، ومنها :
1 - موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أنه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟ قال : لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت ) « 1 » .
2 - صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( إذا كان بينها وبينه ما لا يتخطى أو قدر عظم الذراع فصاعداً فلا بأس ) « 2 » .
بتقريب : أن البينية المذكورة بلحاظ التقدم والتأخر وليس بلحاظ الجانبين لقرائن سنذكرها عند مناقشة الروايات .
3 - صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المرأة تصلي إلى جنب الرجل قريبا منه ؟ فقال : ( إذا كان بينهما موضع رجل ( رحل ) فلا بأس ) .
4 - صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : المرأة والرجل يصلي كل واحد منهما قبالة صاحبه ؟ قال : نعم إذا كان بينهما قدر موضع رحل ) .
5 - صحيحة زرارة قال : ( قلت له المرأة تصلي حيال زوجها ؟ قال : تصلي بإزاء الرجل إذا كان بينها وبينه قدر ما لا يتخطى أو قدر عظم الذراع فصاعداً ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 7 ، ح 1 .
( 2 ) الروايات من ( 2 - 9 ) موجودة في وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 5 ، الأحاديث 8 ، 11 ، 12 ، 13 ، 7 ، 9 ، 3 ، 4 .