لا قيمة له كما هو واضح ، والاستدلال على الجواز ب - ( الأصل وإطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيد بدليل ) كما ذكر صاحب المدارك « 1 » لا يجدي لعدم جواز التمسك بالأصل مع وجود الدليل - كما هو المفروض - وأن المقيد لإطلاق الأمر بالصلاة موجود بحسب الروايات .
ويمكن تقسيم الروايات إلى طائفتين بحسب تقريب الاستدلال بها على القولين المشهورين ، مع ملاحظة أن بعضها يمكن تقريبه على كل من القولين كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
( الطائفة الأولى ) ما استدل به على المنع ، ودلالتها على المطلوب متنوعة إلى أصناف :
( الأول ) ما دلّ على أصل المنع من المحاذاة وتقدم المرأة ووجوب تقدم الرجل ومنها :
1 - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ( سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعاً ؟ قال : لا ، ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلت المرأة ) « 2 » .
2 - صحيحة عبد الله بن أبي يعفور قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أصلي والمرأة إلى جانبي وهي تصلي ؟ قال : لا ، إلا أن تقدم هي أو أنت ، ولا بأس أن تصلي وهي بحذاك جالسة أو قائمة ) « 3 » .
3 - خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرجل والمرأة يصليان معاً في المحمل ؟ قال : لا ، ولكن يصلي الرجل وتصلي المرأة بعده ) « 4 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 221 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 5 ، ح 2 ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 5 ، ح 2 ، ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 10 ، ح 2 .