ومن المرتبة الثانية : رواية عمار « 1 » التي ورد فيها عنوان المسكر في مقابل الخمر والمتيقن منه النبيذ ورواية علي بن جعفر الواردة في النبيذ ، ولا يكون دليلًا على طهارة الخمر ) ) .
أما الروايات الدالة على طهارة النبيذ فعلى مراتب ، قال ( قدس سره ) :
( ( الأولى : ما دلّ بالصراحة على الطهارة ، وهو كل ما كان صريحاً في طهارة الخمر « 2 » ورواية عبد الله بن بكير التي وردت في النبيذ .
الثانية : ما دلّ بالظهور على طهارة الخمر على تقدير وجوده ، ويضاف إليه رواية أبي بكر الحضرمي .
الثالثة : ما دلّ بالإمضاء السكوتي على طهارة النبيذ وهو خبر كليب بن معاوية .
وعلى هذا الأساس يتساقط الصريحان والظهوران ، ويتشكّل من المرتبة الثالثة من أخبار الطهارة ما يكون بمثابة المرجع الفوقاني . ولو قطع النظر عن هذه المرتبة تم التساقط المطلق والرجوع إلى الأصول النافية ) ) « 3 » .
أقول : ناقشنا هذا المنهج منه ( قدس سره ) كما ناقشناه صغروياً فلا حاجة للتكرار .
2 - المسكر من غير النبيذ ما هو معدٌّ للشرب وقد حكم بطهارته وعلّله
( قدس سره ) ب - ( ( أنّا إذا قلنا بطهارة النبيذ المسكر فغيره طاهر أيضاً ، كما هو واضح ) ) .
أقول : لا نعلم منشأً لهذا الوضوح إلا القياس ، فلا بد أن ينظر فيه كما نُظر في غيره لوجود إطلاق في موثقة عبد الله بن بكير يدل على طهارة كل مسكر فإذا
هامش
( 1 ) يعني موثقة عمار ( السادسة ) من الطائفة الأولى .
( 2 ) وكأنه ( قدس سره ) ضم إليها الأولوية وعدم وجود قائل بنجاسة النبيذ وطهارة الخمر .
( 3 ) بحوث في شرح العروة الوثقى : 3 / 449 - 450 .