تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ومن المرتبة الثانية : رواية عمار « 1 » التي ورد فيها عنوان المسكر في مقابل الخمر والمتيقن منه النبيذ ورواية علي بن جعفر الواردة في النبيذ ، ولا يكون دليلًا على طهارة الخمر ) ) . أما الروايات الدالة على طهارة النبيذ فعلى مراتب ، قال ( قدس سره ) : ( ( الأولى : ما دلّ بالصراحة على الطهارة ، وهو كل ما كان صريحاً في طهارة الخمر « 2 » ورواية عبد الله بن بكير التي وردت في النبيذ . الثانية : ما دلّ بالظهور على طهارة الخمر على تقدير وجوده ، ويضاف إليه رواية أبي بكر الحضرمي . الثالثة : ما دلّ بالإمضاء السكوتي على طهارة النبيذ وهو خبر كليب بن معاوية . وعلى هذا الأساس يتساقط الصريحان والظهوران ، ويتشكّل من المرتبة الثالثة من أخبار الطهارة ما يكون بمثابة المرجع الفوقاني . ولو قطع النظر عن هذه المرتبة تم التساقط المطلق والرجوع إلى الأصول النافية ) ) « 3 » . أقول : ناقشنا هذا المنهج منه ( قدس سره ) كما ناقشناه صغروياً فلا حاجة للتكرار . 2 - المسكر من غير النبيذ ما هو معدٌّ للشرب وقد حكم بطهارته وعلّله ( قدس سره ) ب - ( ( أنّا إذا قلنا بطهارة النبيذ المسكر فغيره طاهر أيضاً ، كما هو واضح ) ) . أقول : لا نعلم منشأً لهذا الوضوح إلا القياس ، فلا بد أن ينظر فيه كما نُظر في غيره لوجود إطلاق في موثقة عبد الله بن بكير يدل على طهارة كل مسكر فإذا
هامش
( 1 ) يعني موثقة عمار ( السادسة ) من الطائفة الأولى . ( 2 ) وكأنه ( قدس سره ) ضم إليها الأولوية وعدم وجود قائل بنجاسة النبيذ وطهارة الخمر . ( 3 ) بحوث في شرح العروة الوثقى : 3 / 449 - 450 .