خرج عنوان الخمر والنبيذ بأدلة خاصة فهذا لا يلغي الإطلاق ، نعم قد يصوَّر التعارض هنا بين هذه الموثقة وموثقة عمار التي ذكر فيها عنوان المسكر .
3 - ( ( المسكر المائع غير المتعارف شربه خارجاً ، وهذا عنوان ذكره السيد الأستاذ - أي السيد الخوئي ( قدس سره ) - لتطهير الإسبرتو ) ) . وهو ما سنناقشه بإذن الله تعالى في عنوان مستقل .
وخلاصة البحث في هذا الفرع أن التعميم الذي قال به المشهور بنجاسة كل المسكرات حتى ما لم يتعارف شربه هو الصحيح على مبانيهم لأنهم رجّحوا روايات الطائفة الأولى وأسقطوا روايات الطائفة الثانية عن الاعتبار وفي الطائفة الأولى مطلقات لكل مسكر كموثقة عمار ومعتبرة عمر بن حنظلة .
مضافاً إلى احتمال قريب وهو أن يكون عنوان الخمر في الروايات شاملًا لكل المسكرات التي يتعاطاها الفساق مما يصدق عليها أنها خمر عرفاً خصوصاً الصادرة عن الصادقين ( عليهما السلام ) ومن بعدهما من الأئمة الطاهرين ( سلام الله عليهم ) .
أما القول باختصاص النجاسة بالمتخذ من العنب فلم يتم عليه .
ملاحظة :
إن من يقول بتعميم الحكم بالنجاسة لكل المسكرات ولا يقول بنفس العموم لِلَفظ ( الخمر ) سيأتي عليه إشكال من جهة أنه يقول بطهارة الخمر إذا انقلبت خلًا ، ومن المعلوم أن هذا الحكم ليس مطابقاً للقاعدة - كالاستحالة - لوجود خصوصيات فيه كطهارة الإناء مما يجعله مختصاً بالخمر . ولو راجعت
رسائلهم العملية لما وجدتهم يذكرون غير الخمر بل إن الشهيد الصدر ( قدس سره ) خصّ الخمر حتى بالعنوان فلم يذكر الانقلاب ، فقال ( قدس سره ) : ( ( والمطهر الثالث : تحول الخمر خلًا . . ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الفتاوى الواضحة للسيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) .