تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
على نجاسة ما سوى الخمر ، فمن أين خرج بنتيجة نجاسة ما صدق عليه خمر عرفاً وهذا مفروض في التقسيم ؟ ولو قال ( قدس سره ) أننا نريد بالخمر في الطائفتين الأولى والثانية ما صدق عليه عرفاً أنه خمر فإنه لا تبقى فائدة للتقسيم بعد الذي قاله من انصراف المسكر عن ما لم يتعارف شربه المسمى خمراً . لذا فالإشكال باقٍ عليه ( قدس سره ) من حيث إطلاق ما ورد في الروايات الدالة على نجاسة الخمر . أما السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) فقد قسّم ما سوى الخمر من المسكرات إلى ثلاثة أقسام وهو مأخوذ من تدرّج فتوى السيد الخوئي ( قدس سره ) في تعليقته على العروة وقد نقلناها ( صفحة 216 ) ، ونمشي معه ( قدس سره ) وإلا فإن هذا التقسيم لا وجه له من الروايات التي هي الدليل في المقام ، فإن عنوان الخمر والنبيذ والمسكر مذكورة معاً في الروايات مما يحصّل الاطمئنان بأنها لم تكن مرادة بعناوينها الخاصة ، وإن الأدلة التي استدلوا بها على نجاسة الخمر كصحيحة علي بن مهزيار وموثقة عمار غير مختصّة بها حتى يتناولوها في بحث مستقل ثم يبحثون في إلحاق غيرها . فهذا التقسيم لا وجه له والأقسام هي : 1 - المسكر من النبيذ ؛ واستدل على طهارته بنفس منهجه السابق من تقسيم مراتب الدلالة للروايات المتعارضة فقال ( قدس سره ) : ( ( إن روايات النجاسة من المرتبة الثالثة والرابعة كانت مخصوصة بالخمر ، وعليه فروايات نجاسة النبيذ المسكر ذات مرتبتين : فمن المرتبة الأولى : رواية عمار « 1 » ورواية علي بن مهزيار ؛ إذ ورد فيهما عنوان النبيذ ، ولا يمكن عرفاً حملها على التنزه .
هامش
( 1 ) وهي الإضافة التي ذكرها الشيخ ( قدس سره ) لموثقة عمار : ( سأله عن الإناء يشرب فيه النبيذ فقال : تغسله سبع مرات وكذلك الكلب ) ( وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرمة ، باب 30 ، ح 2 ، وذكره في الباب 35 ، ح 2 أيضاً ) .