الطعم قابل للاشتعال ويتم تكوينه بطريقة التخمّر ، ومصدره الفواكه مثل العنب والتمر والزبيب والخوخ والموز أو من الحبوب كالحنطة والشعير والذرة والرز ويصنع من العسل والبطاطس والسكر وغيرها .
ولأجل تحسين نوع المشروب - من وجهة نظر الفساق - وتركيز الكحول للتخلص من بعض المنتجات الجانبية لعملية التخمر يصار إلى تقطير المنتج المخمر .
وقد ذكرنا في بداية البحث فكرة عن شروط وظروف عملية التخمير وقلنا فيها أن الكحول المثيلي المتخذ من الأخشاب وغيرها مادة سامة وقد يضاف مقدار منها إلى الكحول الأثيلي المتخذ بطريقة التخمير لمنع الفساق من تناوله وتخصيصه للاستعمالات الأخرى كالمجال الطبي وصبغ الأخشاب ومذيب للأصباغ وغيرها .
والأدلة على نجاسة الخمر مختصة بما صُنِعَ بطريقة التخمير ومنصرفة عن المصنّع بالطرق الأخرى ، فحكم الكحول مبني على كيفية اتخاذه .
وفي ضوء النتيجة التي انتهينا إليها وهي عدم وجود دليل تام على نجاسة الخمر وإنما بنينا عملًا على نجاسة ما صدق عليه عرفاً أنه خمر لملاكات ذكرناها ، فإن ( الإسبرتو ) وغيره حتى لو اتخذ بطريقة التخمير الطبيعي فإنه لا إشكال فيه من حيث النجاسة لعدم صدق عنوان الخمر عليه عرفاً .
أما النتيجة التي تنتهي إليها أدلة المشهور فالمفروض أنها الحكم بنجاسة كل مسكر حتى لو لم يتعارف شربه ، ولو تمسّكاً بصرف إطلاق عنوان المسكّر فإنه يشمل المسكرات عن طريق غير الفم ، أعني بالشم كالذي يقال عن السبرتو والثنر والسيكوتين لكن يمكن الاطمئنان هنا بأن لفظ المسكر في الروايات منصرف عن مثلها .
وأخرج السيد الخوئي ( قدس سره ) المسكرات مما لم يتعارف شربها عن الحكم بالنجاسة ، وقد نقلنا كلامه ( قدس سره ) ومناقشتنا له ، ونسبه إلى أستاذه النائيني ( قدس سره ) حيث نقل عن بعض أقرانه من مقرّري بحث الأستاذ قوله ( قدس سره ) : ( ( إن ما ورد في المنع عن بيع الخمر والمسكر من الروايات منصرفة
فقه الخلاف — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٣٢