ورد عليه السيد الخوئي ( قدس سره ) بضعف سند رواية ابن حنظلة لأنه لم يوثّق وإن كانت له مقبولة في بحث التعادل والترجيح .
وأما موثقة عمار فإنها معارضة ولا يمكن الاستدلال بها ( ( ونحن إنما حكمنا بنجاسة الخمر بصحيحة علي بن مهزيار ولم نعتمد فيه هذه الموثقة وغيرها مما ورد في نجاستها لابتلائها بالمعارض ) ) « 1 » .
وأن صحيحة علي بن مهزيار دالة على نجاسة خصوص النبيذ المسكر ( ( ولا دلالة لها على المدعى وهو نجاسة كل مسكر وإن لم يتعارف شربه ) ) .
أقول :
1 - إننا ذكرنا في موضع سابق طريقاً « 2 » لتوثيق عمر بن حنظلة لذا سمّينا روايته بالمعتبرة والمصححة .
2 - إن الأخبار لا تنحصر بهذه فقد ورد عنوان النبيذ المسكر في مرسلة يونس وخبر زكريا بن آدم وورد عنوان الفقاع في خبر هشام بن الحكم ومطلق
النبيذ في صحيحة علي بن جعفر ( السابعة ) فالمناقشة في السند ونحوه من الأمور الجزئية التفصيلية غير قادح بعد حصول الاطمئنان بصدور المعنى في الجملة .
3 - المفروض أنهم قد أسقطوا روايات الطائفة الثانية عن الاعتبار وأنها صدرت تقية بقرينة صحيحة ابن مهزيار فتبقى روايات الطائفة الأولى بلا معارض ويصح الاعتماد عليها ، قال ( قدس سره ) : ( ( إن الصحيحة قرينة على حمل أخبار
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 3 / 89 - 90 .
( 2 ) ملخّصه أن الكليني ( قدس سره ) روى بسند صحيح عن يونس عن يزيد بن خليفة قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في عمر بن حنظلة أنه ( لا يكذب علينا ) ويزيد وإن لم يوثَّق إلا أن رواية يونس لهذا الجزء من الرواية مع عدم ارتباطه بكلام الإمام ( عليه السلام ) المتعلق ببيان الحكم الشرعي شهادة من يونس بصحّته ولو لم يعلم يونس - وهو قريب العهد بعمر - بأهليّة عمر لهذا الكلام وصدق يزيد في نقله لما رواه خصوصاً مع عدم ارتباطه بالحكم المنقول وإنّ يونس من أجلّاء الأصحاب وفقهاء أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) .