حنظلة حيث قال ( عليه السلام ) : ( ما خالف العامة ففيه الرشاد ، فقلت : جُعلتُ فداك فإن وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال : ينظر إلى ما هم أميل إليه من حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر ) « 1 » .
6 - إنه يؤدي إلى عزل شارب الخمر ومقاطعته اجتماعياً مما يُشعره بحقارة نفسه فيكون رادعاً له عن شرب الخبيث .
فرع في تحديد موضوع الحكم بالنجاسة
ذهب المشهور إلى اشتراك الخمر ( التي قيل أنها اسم مخصوص للمتخذ من عصير العنب ) وسائر المسكرات بالحكم بالنجاسة . وظاهر كلامهم الإطلاق دون التقييد بكون المسكر مما تعارف شربه أم لا .
وفي مقابل المشهور توجد عدة أقوال منها :
الأول : نجاسة الخمر المتخذة من عصير العنب خاصة وطهارة ما سواها ؛ وهو مختار السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) وشيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله الشريف ) .
الثاني : نجاسة المسكر المتخذ من الأصول الخمسة : العنب والزبيب والتمر والعسل والشعير ؛ وهو مختار سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) .
الثالث : نجاسة كل مسكر مما تعارف شربه دون غيره وهو مختار السيد الخوئي ( قدس سره ) ؛ قال في تعليقته على العروة الوثقى : ( ( ويلحق به - أي
الخمر - النبيذ المسكر ، وأما الحكم بالنجاسة في غيره فهو مبني على الاحتياط ، وأما المسكر الذي لم يتعارف شربه كالإسبرتو فالظاهر طهارته مطلقاً ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 9 ، ح 1 .
( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 3 / 82 .