تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
هذا المعنى عنهم ( سلام الله عليهم ) في الجملة . نعم ، يمكن تقريب كلامه ( قدس سره ) على فكرة ( المرجّح المساوي ) الذي شيّدناه فيما سبق ولكن لا صغرى له في المقام . وأما ( صغرى ) فمن عدة جهات : 1 - إننا ناقشنا الروايات التي استدل بها على النجاسة واحدة واحدة ولم تسلم من الخلل فهذا التقسيم الذي ذكره ( قدس سره ) يكون سالباً بانتفاء موضوعه وهي الحجية . 2 - وصفه ( قدس سره ) موثّقة عمار بأنها كالصريحة في الدلالة على النجاسة في المرتبة الأولى غير دقيق فقد قرّبنا دلالتها على إزالة المتبقي من الخمر لحرمته عند مناقشة روايات الطائفة الأولى فتكون أجنبية عن المسألة وناظرة إلى جانب الحرمة . فلا توجد عنده ( قدس سره ) رواية تامة سنداً ودلالة على مستوى المرتبة الأولى بينما توجد أكثر من رواية معتبرة صريحة في الطهارة فقد قال ( قدس سره ) عن موثّقة عبد الله بن بكير : ( ( وهي تامة دلالة وسنداً ) ) وعن صحيحة علي بن رئاب : ( ( والرواية واضحة الدلالة على الطهارة وصحيحة السند ) ) « 1 » . فيرجّح القول بالطهارة في هذه المرتبة مباشرة ويتم التصرف في دلالات المراتب الأخرى . 3 - إنه ( قدس سره ) انتهى إلى نتيجة مفادها أن الدليل على نجاسة الخمر متعيّن بما دلّ عليها بالإمضاء السكوتي كصحيحة عبد الله بن سنان ( التاسعة ) وهي نتيجة غير محتملة أن نتمسك بها بعد الحشد الكبير من الروايات الدالة على النجاسة بحيث وصفها ( قدس سره ) بالاستفاضة ، إضافة إلى الوجوه التي أبطلنا بها هذا التقريب وقد ذكرناها ( صفحة 174 ) . 4 - إن الطائفة الثانية تتضمن رواية من المرتبة الرابعة أي ما دلّ بالإمضاء السكوتي فلا تسلم هذه المرتبة من التعارض وهي صحيحة كليب بن معاوية
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى : 3 / 430 ، 433 .
فقه الخلاف — صفحة 213 | الشيخ محمد اليعقوبي