تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
المحاورة ومعرفة وجوه الكلام ومنها هذا الجمع المعتمد عند أهل العرف وقد ذكرنا سابقاً أكثر من رواية ومنها خبر داوود بن فرقد قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إن الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب ) « 1 » وحمل المطلق على المقيد والمجمل على المبيَّن والعام على الخاص من هذه الوجوه ، ومنها صرف الخبر عن ظهوره إلى الاحتمال الآخر بقرينة . 4 - النقض عليه ( قدس سره ) باستعماله هذا الجمع في استدلالاته كما في غسل الجمعة الذي وردت روايات صحيحة ظاهرة بل صريحة في وجوبه كصحيحة عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الغسل يوم الجمعة ، فقال : واجب على كل ذكر أو أنثى أو عبد أو حرّ ) « 2 » وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث الجمعة ( والغسل فيها واجب ) « 3 » وصحيحة علي بن يقطين قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن النساء أعليهنّ غسل الجمعة ؟ قال : نعم ) « 4 » والصحيحة إلى حريز عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( لا بد من الغسل يوم الجمعة في السفر والحضر ، ومن نسي فليعد من الغد ) « 5 » وغيرها كثير ، لكنه ( قدس سره ) حملها على المبالغة في الاستحباب بقرائن من روايات أُخر وأن لفظ ( ( الوجوب في عرفهم ( عليهم السلام ) كما استفاضت به أخبارهم أعمّ من هذا المعنى الاصطلاحي ) ) وأنه من ( ( الألفاظ المتشابهة ) ) « 6 » . وأما ( الثاني ) فلأن القرينة موجودة وهي روايات الطائفة الثانية التي منعت من الأخذ بظاهر روايات الطائفة الأولى لأنها صريحة في الطهارة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 9 ، ح 27 . ( 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، باب 6 ، ح 3 ، 13 ، 8 . ( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، باب 10 ، ح 1 . ( 6 ) الحدائق الناضرة : 4 / 221 .