تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
المقدار وإنما وقع نظيره في الأخبار في النجاسات المقطوع بها لا الأشياء الطاهرة ) ) وذكر أمثلة على ذلك صحيحة علي بن مهزيار ورواية أبي جميلة البصري وخبر أبي بصير . ( ( السادس : إنه قد ورد عنهم ( عليهم السلام ) من القواعد أنه إذا جاء خبر عن أولهم وخبر آخر عن آخرهم فإنه يجب الأخذ بالأخير وهذه القاعدة قد صرّح بها الصدوق في الفقيه في باب ( الرجل يوصي إلى الرجلين ) حيث قال : ( ( ولو صحّ الخبران لكان الواجب الأخذ بقول الأخير كما أمر الصادق ( عليه السلام ) . ولا ريب أن صحيحة علي بن مهزيار ورواية خيران قد تضمنتا ذلك ، فالواجب بمقتضى هذه القاعدة الرجوع إلى قول الإمام الأخير وهو الحكم بالنجاسة ) ) « 1 » . وذكر السابع وهو ما تقدم نقله عنه ( قدس سره ) ( صفحة 190 ) . والوجوه كلها قابلة للمناقشة : أما ( الأول ) ففيه : 1 - إن هذا الجمع لا يحتاج إلى دليل لأنه عرفي والدليل عليه سيرة العقلاء في محاوراتهم كالأخذ بخبر الثقة ومجرد سكوت الأئمة ( عليهم السلام ) عنه وعدم ردع أهل المحاورة عن الأخذ به دليل على اعتماده في خطاباتهم ( عليهم السلام ) فهذا الوجه يدلّ على عكس مراده ( قدس سره ) . 2 - إن ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من وجوه لمعالجة الأخبار إنما هي للأخبار المختلفة « 2 » أي التي يستقر التعارض بينها ولا يوجد وجه عرفي يرتضيه أهل المحاورة للجمع بينها ، وقد جمعنا بين الأخبار في المقام فهي ليست مختلفة فالعملية خارجة تخصّصاً . 3 - إن هذا الجمع داخل في أمر الأئمة ( عليهم السلام ) بتعلّم أساليب أهل
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 5 / 107 - 109 . ( 2 ) تجدها في وسائل الشيعة : كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 9 .