تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الحزازة من النفس وعدم وجود ما يمنع من حمل روايات الطائفة الأولى على هذا المعنى ، وأيّدناه بموارد مشابهة له وذكرنا جملة من القرائن على هذا الحمل ( صفحة 172 ) . وهو استحباب مولوي بحمل ما ورد من الأمر بالغسل في الطائفة الأولى على الاستحباب وهو أيضاً استحباب وضعي إرشادي لإزالة التنفّر والحزازة من النفس ، بقرينة قوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن رئاب : ( صلِّ فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ) وفي خبر الحسن بن أبي سارة ( إلا أن تشتهي أن تغسله لأثره ) . وتؤيد بقرائن أخرى على التنزيه كوحدة السياق في موثّقة عمار ( السادسة ) فإن صدرها محمول على التنزيه قطعاً ، وبقرينة الإضافة على موثّقة عمار بنقل الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في التهذيب وفيها : ( أنه سأله عن الإناء يُشرب فيه النبيذ فقال : تغسله سبع مرات وكذلك الكلب ) « 1 » بتقريب أنه من غير المحتمل أن يكون حكم النبيذ أشد من حكم الخمر التي وصفها القرآن بأنها رجس . وورد مثل هذا الاستحباب الوضعي في خبر علي بن أبي حمزة عن عرق الجنب قال : ( سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه ، فقال : ما أرى به بأساً ، قال : إنه يعرق حتى لو شاء أن يعصره عصره ، قال : فقطّب أبو عبد الله ( عليه السلام ) في وجه الرجل فقال : إن أبيتم فشئ من ماء فانضحه به ) « 2 » . ولدفع الاستغراب عن مثل هذا الاستحباب الذي صدر من السيد الخوئي ( قدس سره ) في مسألة سابقة نقول إنه يشبه النصيحة الطبية أو الاجتماعية وهو يقترن باستحباب شرعي بحسب الدليل الدال عليه أو لا يقترن وموارده في الفقه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرمة ، باب 30 ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 27 ، ح 4 .