تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( رضوان الله عليه ) روى في الكافي عن سهل عن خيران الخادم قال : ( سألت أبا عبد الله : . . ) « 1 » ثم ذكر صحيحة عبد الله بن سنان الأولى ، فهذا الإشكال محتمل في روايات خيران . 2 - إنها لا تصلح للترجيح بين الروايات لأنها لم تتعرض لها وإنما هي ناظرة للاختلاف بين الأصحاب فهي ترجّح بين الأقوال وإن كان هذا الاختلاف ناشئاً من اختلاف الروايات لكنه أجنبي عن المقام ، فالرواية من الطائفة الأولى كما أثبتناها وليست مرجّحة ولا حاكمة . 3 - يحتمل أن يكون المراد من قول الإمام ( عليه السلام ) : ( لا تصلِّ فيه ) أعم من الحكم بالنجاسة ، كما ذكرنا سابقاً إذ لعله للنهي عن الصلاة في ثوب عليه خمر لا لنجاسته كعرق الجنب من حرام . مضافاً إلى ما قلناه في مناقشة الصحيحة من أن قول الإمام ( عليه السلام ) هو ترجيح للمكلف في مقام العمل وليس ترجيحاً بين الروايات وبعض الوجوه الأخرى . فهذا الخبر كالصحيحة لا يثبت المدعى . أقول : في مقابل هذه الدعوى للمشهور يمكن أن ندّعي بحاكمية الطائفة الثانية على الأولى لوجود النصّ المفسِّر في روايات الطائفة الثانية وهي عديدة : ( منها ) ذيل مصححة الحسن بن أبي سارة وهو قوله ( عليه السلام ) : ( إن الثوب لا يسكر ) فإننا نستشعر منه أن الإمام ( عليه السلام ) بصدد رفع توهم لدى السائل أن غسل الثوب الذي أصابه الخمر واجب كغسل الآنية منها فبيّن الإمام ( عليه السلام ) وجه الفرق بأن وجوب غسل الآنية إنما هو من جهة حرمة الخمر العالق بها فتجب إزالته ، وهذا المحذور غير موجود في الثوب لأنه لا يُستعمل في الأكل والشرب فهو ( لا يسكر ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 74 ، ح 2 .