ونتيجة هذه النقطة أنه ما دام اللازم باطلًا فالملزوم وهو المدعى باطل ، بينما على الوجه الذي ذكرناه لا يقع الإشكال لإمكان الجمع .
وأضاف السيد الخوئي ( قدس سره ) إلى تقريبه السابق للترجيح بالصحيحة قوله : ( ( هذا على أن الرواية الدالة على طهارة الخمر أيضاً ، لو كانت مرادة من قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) لكان هذا موجباً لتحيّر السائل في الجواب ، ولوجب عليه إعادة السؤال ثانياً لتوضيح مراده وإن قول الصادق ( عليه السلام ) : أيّة رواية ؟ فإن له ( عليه السلام ) حينئذٍ قولين متعارضين ، وحيث أن السائل لم يقع في الحيرة ولا أنه أعاد سؤاله فيستكشف منه أنه ( عليه السلام ) أراد خصوص الرواية الدالة على نجاسة الخمر لأنها المتمحضة في أن تكون قوله ( عليه السلام ) ) ) « 1 » .
وفيه : إن الإمام ( عليه السلام ) صاغ الجواب بشكل يفهم السائل منه ما يريد الإمام ( عليه السلام ) أن يفهمه وهو الحكم بنجاسة الخمر ولم يتحيّر كما فهمه أساطين الفقهاء .
والنتيجة أن الصحيحة لا تصلح للتفسير ولا للترجيح وإنما هي واحدة من روايات الطائفة الأولى .
( الثانية ) خبر خيران الخادم قال : ( كتبت إلى الرجل ( عليه السلام ) أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلّى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلّ فيه فإن الله إنما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصلّ فيه فكتب ( عليه السلام ) : لا تصلّ فيه فإنه رجس ) الحديث .
وهي أقل أهمية من الصحيحة في إثبات المدعى لجملة من الأمور :
1 - ضعف سندها بسهل بن زياد بعد الإغماض عن كون عنوان الرجل ينصرف إلى الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ولم يدركه خيران فنفترض أن الرجل هو الإمام الجواد ( عليه السلام ) أو الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، علماً أن الكليني
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 3 / 86 .