تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المرجحات العامة لذا فهي مخصّصة لها . والاحتمالان مردودان ؛ أما ( الأول ) فلوجهين : 1 - إن الإمام ( عليه السلام ) لم ينفِ صدور رواية الطهارة عن الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) وكان الأولى في الجواب نفيها لو كانت مكذوبة فيزيل الإشكال من أساسه . 2 - لورود روايات معتبرة بهذا المعنى تقدّم ذكرها في الطائفة الثانية . وأما ( الثاني ) فسيأتي المنع منه بإذن الله تعالى في نقطة مستقلة . مضافاً إلى نكتة خاصة بزرارة ألفت نظر الباحثين إليها وهي أنه لو ورد قول عن زرارة وقول عن غيره فإن قول زرارة هو الأقرب للحكم الواقعي ويحمل الآخر على الوجوه المحتملة كالتقية وغيرها لفقاهة زرارة ومعرفته بوجوه الكلام ، واختصاصه بالإمام ( عليه السلام ) بحيث يطلعه على ما يخفيه الإمام ( عليه السلام ) عن غيره ولحذر زرارة في أخذ الأحكام من الإمام ( عليه السلام ) مما يضعف احتمال التقية ، والشاهد على ذلك صحيحة عمر بن أذينة عن زرارة في حديث عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إلى أن قال : ( فقال لي الثانية : اسمع ما أقول لك إذ كان غداً فالقني حتى أقرئكه في كتاب ، فأتيته من الغد بعد الظهر وكانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين الظهر والعصر وكنت أكره أن أسأله إلا خالياً خشية أن يفتيني من أجل من يحضره بالتقية ، فلما دخلت عليه أقبل على ابنه جعفر ( عليه السلام ) فقال له : أقرِئ زرارة صحيفة الفرائض ثم قام لينام فبقيت أنا وجعفر ( عليه السلام ) في البيت فقام فأخرج إليّ صحيفة مثل فخذ البعير فقال : لستُ أُقرئكها حتى تجعل لي عليك الله أن لا تحدث بما تقرأ فيها أحداً أبداً حتى آذن لك ) إلى آخر الحديث ، وفيه أن الصحيفة إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخط علي ( عليه السلام ) بيده « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي ، كتاب المواريث ، باب 57 : ميراث الولد مع الأبوين ، ح 3