رواية الطهارة كانت الروايتان - الصحيحة وخبر خيران الخادم - إما مخصصتين لها أو حاكمتين عليها ) ) « 1 » وهو ما سنزيده أيضاً في التعليقة رقم ( 6 ) على الترجيح بالصحيحة .
وقد رجّح جملة من الأساطين روايات الطائفة الأولى بهذه الصحيحة وقرَّب السيد الخوئي ( قدس سره ) علة الترجيح بقوله : ( ( لأن الصحيحة ناظرة إلى الطائفتين ومبيّنة لما يجب الأخذ به منهما فهي في الحقيقة من أدلّة الترجيح وراجعة إلى باب التعادل والترجيح ، وغاية الأمر أنها مرجّحة في خصوص هاتين المتعارضتين فلا مناص عن الأخذ بمضمونها وهي دالة على لزوم الأخذ بقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو الرواية الدالة على نجاسة الخمر وعدم جواز الصلاة فيما أصابه دون رواية الطهارة ، لأنها قول الباقر والصادق ( عليهما السلام ) معاً وغير متمحّضة في أن تكون قول الصادق ( عليه السلام ) وحده ) ) « 2 » .
وقد ذكر هذا الوجه صاحب الحدائق « 3 » ( قدس سره ) وصاحب الجواهر « 4 » ( قدس سره ) والشيخ الأنصاري ( قدس سره ) الذي قال : ( ( ويكفي في الحكومة بين أخبار الطرفين رواية علي بن مهزيار ورواية خيران الخادم ) ) « 5 » وذكرهما من دون تقريب أو مناقشة .
ولو تم ما ذكروه ( قدس الله أرواحهم ) لكانت كافية في الترجيح لصدورها من الإمام اللاحق ( على ما سنبينه صفحة 202 إن شاء الله تعالى ) فتكون حاكمة على ما صدر من الأئمة السابقين ( عليهم السلام ) بل لاستغنى بها عما سواها من ذهب إلى القول بنجاسة الخمر لتضمّنها القولين وهذا ما فعله المحقق الشيخ حسن
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 1 / 403 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 3 / 86 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : 5 / 107 .
( 4 ) جواهر الكلام : 6 / 9 .
( 5 ) موسوعة الشيخ الأنصاري ، كتاب الطهارة : 5 / 163 .